رسالة في قول القائل اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في قول القائل اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات للكوزلحصاري
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى
اعلم أنه وقع للناس في قول القائل: اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات!»، تخبيط وتخليط، وإفراط وتفريط فأطلق جوازه بعضهم، ومنعه آخرون، فاغتر به بعض القصاص قاصرون فتجاسروا إلى تكفير قائل هذا الكلام، من غير تثبيت فيه ولا احتشام مع وقوعه في الكتاب والسنة، والندب إلى ذلك في كتب الأئمة، وإنما الحق فيه بين بين، وسوف تراه رأي عين:
أما الأول: فما حكاه الله تعالى عن نوح عليه السلام، بقوله: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْنِي مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [نوح: ?/?]؛ وما حكاه عن إبراهيم عليه السلام، بقوله: {رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
[إبراهيم: 41/14].
وقد تقرر في علم الأصول أن شريعة من قبلنا شريعة لنا، إذا قضى الله تعالى أو
رسوله عليه السلام، من غير نكير، ما لم يظهر نسخه.
وما قاله تعالى لنبينا عليه السلام من قوله: {فَأَعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [محمد: ?/?]. ومعلوم أنه عليه السلام كان قد امتثل به، واستغفر للمؤمنين والمؤمنات، وأن الأصل في أفعاله عليه السلام، التأسي به فيتأسى بها، ما لم يقم دليل الخصوص.
وأما الثاني: فمنه ما رواه الطبراني بإسناد جيد، عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه، أنه عليه السلام قال: من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كل يوم سبعا وعشرين مرة، أو خمسا وعشرين مرة، كان من الذين يستجاب لهم، ويرزق بهم أهل الأرض.
ومنه ما في صحيح ابن حبان عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: رأيت من النبي عليه السلام طيب نفس، فقلت: يا رسول الله ادع الله لي. قال: «اللهم اغفر لعائشة ما تقدم من ذنبها وما تأخر، ما أسرت وما أعلنت، فضحكت عائشة رضي الله عنها. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أيسرك دعائي لك؟ فقالت: وما لي لا يسرني دعاؤك! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: والله إنها لدعائي لأمتي في كل صلاة». ذكر ذنبك الحديثين العلامة ابن أمير الحاج في شرح المنية.
الحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى
اعلم أنه وقع للناس في قول القائل: اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات!»، تخبيط وتخليط، وإفراط وتفريط فأطلق جوازه بعضهم، ومنعه آخرون، فاغتر به بعض القصاص قاصرون فتجاسروا إلى تكفير قائل هذا الكلام، من غير تثبيت فيه ولا احتشام مع وقوعه في الكتاب والسنة، والندب إلى ذلك في كتب الأئمة، وإنما الحق فيه بين بين، وسوف تراه رأي عين:
أما الأول: فما حكاه الله تعالى عن نوح عليه السلام، بقوله: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْنِي مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [نوح: ?/?]؛ وما حكاه عن إبراهيم عليه السلام، بقوله: {رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
[إبراهيم: 41/14].
وقد تقرر في علم الأصول أن شريعة من قبلنا شريعة لنا، إذا قضى الله تعالى أو
رسوله عليه السلام، من غير نكير، ما لم يظهر نسخه.
وما قاله تعالى لنبينا عليه السلام من قوله: {فَأَعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [محمد: ?/?]. ومعلوم أنه عليه السلام كان قد امتثل به، واستغفر للمؤمنين والمؤمنات، وأن الأصل في أفعاله عليه السلام، التأسي به فيتأسى بها، ما لم يقم دليل الخصوص.
وأما الثاني: فمنه ما رواه الطبراني بإسناد جيد، عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه، أنه عليه السلام قال: من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كل يوم سبعا وعشرين مرة، أو خمسا وعشرين مرة، كان من الذين يستجاب لهم، ويرزق بهم أهل الأرض.
ومنه ما في صحيح ابن حبان عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: رأيت من النبي عليه السلام طيب نفس، فقلت: يا رسول الله ادع الله لي. قال: «اللهم اغفر لعائشة ما تقدم من ذنبها وما تأخر، ما أسرت وما أعلنت، فضحكت عائشة رضي الله عنها. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أيسرك دعائي لك؟ فقالت: وما لي لا يسرني دعاؤك! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: والله إنها لدعائي لأمتي في كل صلاة». ذكر ذنبك الحديثين العلامة ابن أمير الحاج في شرح المنية.