رسالة في متابعة المقتدي - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في متابعة المقتدي للكوزلحصاري
وأيضاً القضاء تدارك ما فات، فكيف يكون إتيان السجدتين الواقعتين فيما يقضيه من الركعة الفائتة، قضاء لهما، وإنه ليأتي بهما وإن أتى بتينك السجدتين مع إمامه؟!
وأيضاً كيف يقضي ما فرض عليه بحكم المتابعة، ولم يكن محسوباً من صلاته بما فرض عليه أصالة، وكان محسوباً من صلاته؟!
ووقفت أيضاً على ما نقل عن القنية وغيرها، أنه إذا أدرك الإمام في القعدة الأخيرة، فبقي قائماً ولم يقعد، فبعد ما فرغ الإمام من التشهد، قرأ قدر ما يجوز به الصلاة، تجوز؛ وأنه يدل دلالة لا مردّ لها على أن القعدة الأخيرة مع كونها فرضًا على الإمام، لا يفرض على المسبوق بحكم المتابعة؛ وكذا يدل على أن قراءة التشهد فيها لا تفرض 1 عليه بحكم المتابعة، مع كونها واجبة على الإمام باتفاق الروايات.
على أن الولوالجي نص على خلاف ما ساق ابن الهمام لأجله الكلام، من افتراض سجود السهو على المقتدي بسهو إمامه بحكم المتابعة، فقال: ولو قام المسبوق إلى قضاء ما سبق به من الركعة، فتذكر الإمام سجدتي السهو فسجدهما، عاد إلى صلاة الإمام، ولا يحتسب بما قرأ وركع، لأن متابعة الإمام فيما بقي عليه من أفعال الصلاة، واجب، وما أتى به من القضاء محل الرفض، فيلزم الرفض بالعود إلى المتابعة؛ وإن كان المسبوق سجد لم يعد، لأنه ليس محل الرفض، وإن عاد فسدت صلاته، لأنه اقتدى في حال الانفراد؛ ولو لم يقيد الركعة بالسجدة فلم يعد وقيدها بالسجدة، لم تفسد صلاته، لأن الباقي على الإمام سجدتا السهو، وهما واجبتان والمتابعة في الواجب واجب، وترك الواجب لا يوجب فساد الصلاة». انتهى.
ولعل العلامة ابن أمير الحاج وقف على ما في كلام شيخه الإمام ابن الهمام من الخلل، فلم يوافقه عليه مع شدة اتباعه له، وأتى في ذلك المطلب بما يوافق كتب المذهب، فقال في حلبة المجلي في قول المنية: وسهو الإمام يوجب السجدة عليه وعلى القوم»: «لأنهم تبع له، فما يجب عليه يجب عليهم، بحكم التبعية، وإن لم يوجد السبب منهم حقيقة.
والله سبحانه وتعالى أعلم، وإليه ينتهي السبيل الأقوم.
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وأيضاً كيف يقضي ما فرض عليه بحكم المتابعة، ولم يكن محسوباً من صلاته بما فرض عليه أصالة، وكان محسوباً من صلاته؟!
ووقفت أيضاً على ما نقل عن القنية وغيرها، أنه إذا أدرك الإمام في القعدة الأخيرة، فبقي قائماً ولم يقعد، فبعد ما فرغ الإمام من التشهد، قرأ قدر ما يجوز به الصلاة، تجوز؛ وأنه يدل دلالة لا مردّ لها على أن القعدة الأخيرة مع كونها فرضًا على الإمام، لا يفرض على المسبوق بحكم المتابعة؛ وكذا يدل على أن قراءة التشهد فيها لا تفرض 1 عليه بحكم المتابعة، مع كونها واجبة على الإمام باتفاق الروايات.
على أن الولوالجي نص على خلاف ما ساق ابن الهمام لأجله الكلام، من افتراض سجود السهو على المقتدي بسهو إمامه بحكم المتابعة، فقال: ولو قام المسبوق إلى قضاء ما سبق به من الركعة، فتذكر الإمام سجدتي السهو فسجدهما، عاد إلى صلاة الإمام، ولا يحتسب بما قرأ وركع، لأن متابعة الإمام فيما بقي عليه من أفعال الصلاة، واجب، وما أتى به من القضاء محل الرفض، فيلزم الرفض بالعود إلى المتابعة؛ وإن كان المسبوق سجد لم يعد، لأنه ليس محل الرفض، وإن عاد فسدت صلاته، لأنه اقتدى في حال الانفراد؛ ولو لم يقيد الركعة بالسجدة فلم يعد وقيدها بالسجدة، لم تفسد صلاته، لأن الباقي على الإمام سجدتا السهو، وهما واجبتان والمتابعة في الواجب واجب، وترك الواجب لا يوجب فساد الصلاة». انتهى.
ولعل العلامة ابن أمير الحاج وقف على ما في كلام شيخه الإمام ابن الهمام من الخلل، فلم يوافقه عليه مع شدة اتباعه له، وأتى في ذلك المطلب بما يوافق كتب المذهب، فقال في حلبة المجلي في قول المنية: وسهو الإمام يوجب السجدة عليه وعلى القوم»: «لأنهم تبع له، فما يجب عليه يجب عليهم، بحكم التبعية، وإن لم يوجد السبب منهم حقيقة.
والله سبحانه وتعالى أعلم، وإليه ينتهي السبيل الأقوم.
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وهو حسبنا ونعم الوكيل.