أيقونة إسلامية

رسالة في مدح الحريري

عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في مدح الحريري - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني

رسالة في مدح الحريري للكوزلحصاري

فاطلب لنفسك غيري إنني رجل ... مثل المعيدي فاسمع بي ولا ترني

فندم وخجل، أن لم يتأن وعجل، ثم آب، وقد خاب، شعر

قد يدرك المتأني بعض حاجته .... وقد يكون من المستعجل الزلل

ويحكى أن المعيدي كان من حكماء العرب، وكان المنذر يعجبه ما يبلغه من كلامه، لحسن أدائه، ولطف مرامه، فلما رآه احتقر وما احترمه وما اعتبر، وقال: تسمع بالمعيدي خير من [أن] تراه، فقال المعيدي: «الرجال ليسوا بجزر، وإنما المرء بأصغريه لسانه وقلبه، إن قال قال بلسانه، وإن قاتل قاتل بجنانه وكأن ذلك كان لدمامته، بقصر قده وقامته فأعجبه بعد ذلك، وندم ما هنالك.
نمقها العبد الحقير، المعترف بالعجز والتقصير الراجي من ربه سبحانه، عفوه وإحسانه، عالم محمد بن حمزة، عفا عنهما الملك رب العزة بحرمة نبيه وآله مأجور 3 عليه.
وكيف لا وهو دعاء بما أمر الله تعالى به في القرآن بقوله: {إِنَّ اللهَ يأمر بالعدل والإحسان} [النحل: 90]؟!
وقد ذكر العلماء أنه ينبغي للمسلمين أن يدعو للسلطان بالعدل
والإنصاف، ولم تزل الخطباء في بلاد الإسلام يدعونه بذلك على رؤوس الخواص والعوام، من غير نكير من الأئمة الأعلام.
واشتهر أيضاً أن من قال لغيره: الله دَنْ إنضاف في سن بواشى اشلمكت» كفر. وهذا أيضاً خيال، وسخف من القول محال، إذ معناه على ما يشهد به نفس هذا الكلام، وموارد استعمالاته بين الأنام: هل عملك عمل كذا إنصاف وعدل جاء كونه عدلاً من عند الله، على أنه استفهام إنكار، لكون عمله عدلاً ورد به الشرع، لأن صدور ذلك الفعل من الله تعالى ليس عدلاً، بل جوراً وظلماً، حتى تلزم منه نسبة الجور والظلم إليه سبحانه وتعالى، فيكون كفراً، إذ لا يساعده المقام، ولا نفس الكلام، على ما لا يخفى على ذوي الأفهام.
المجلد
العرض
75%
تسللي / 4