أيقونة إسلامية

رياحين الجنات في قواعد المزارعة والمساقاة وإحياء الموات وتطبيقاتها وفتاويها المعاصرة

صلاح أبو الحاج
رياحين الجنات في قواعد المزارعة والمساقاة وإحياء الموات وتطبيقاتها وفتاويها المعاصرة - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول قواعد المزارعة والمساقاة وإحياء الموات

كما كان يقوم قبل ذلك إلى أن يدرك ولو كَرِه ذلك ورثتُه؛ لأنَّ في ذلك دفعُ الضَّرر عن العامل من غيرِ إضرار بالورثة، فإن رضي العاملُ بالضَّرر بأن قال: أنا آخذ نصيبي بُسراً أَخضر، فالورثةُ بالخيارِ بين ثلاثة أشياء: إن شاءوا صرموه وقسموه، وإن شاءوا أَعطوه قيمة نصيبه، وإن شاءوا أَنفقوا على البُسر حتى يبلغ ويرجعون بما أَنفقوا في حصّة العامل.
ولو مات العاملُ فلورثته أن يقوموا عليه، وإن كره صاحب النخل؛ لأنَّ فيه النظر من الجانبين، وإن أرادوا أن يصرموه بسراً كان صاحب النَّخل بين الخيارات الثَّلاثَّة التي ذكرناها.
ولو ماتا جميعاً فالخيار لورثة العامل لقيامهم مقامه، فإن أبى ورثة العامل أن يقوموا عليه كان الخيار لورثة صاحب النخل على ما بيّنّا (¬1).

القاعدة (23)
تُفسح المساقاة بالأعذار
* توضيح:
تفسخ المساقاة بالأعذار كما تفسخ الإجارة، مثل أن يكون العامل سارقاً أو مريضاً، فيمكن فسخ العقد لدفع الضرر.
¬__________
(¬1) ينظر: الجوهرة1: 373 - 374.
المجلد
العرض
38%
تسللي / 68