اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زواهر القلائد على مهمات القواعد

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
زواهر القلائد على مهمات القواعد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

زواهر القلائد على مهمات القواعد

القاعدة الثانية عشر
(الحدود (?): تدرأ بالشبهات)
وهو حديث رواه الأسيوطي معزيا إلى ابن عدي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. (?)
وفي فتح القدير: أجمع فقهاء الأمصار على أن الحدود تدرأ بالشبهات والحديث المروي في ذلك متفق عليه وتلقته الأمة بالقبول والشبهة ما يشبه الثابت وليس بثابت.
وأصحابنا رحمهم الله قسموها إلى شبهة في الفعل، وتسمى شبهة اشتباه. وإلى شبهة في المحل.
فالأولى تتحقق في حق من اشتبه عليه الحل والحرمة، فظن غير الدليل دليلاً فلا بد من الظن، وإلا فلا شبهة أصلا كظنه حل وطء جارية زوجته أو أبيه أو أمه أو جده أو جدته وإن عَلَيّا، ووطء المطلقة ثلاثاً في العدة أو بائنا على مال، أو المختلعة وأم الولد إذا أعتقها وهي في العدة ووطء العبد جارية مولاه، ففي هذه المواضع لا حَدَّ إذا قال: ظننت أنها تحل لي ولو قال: علمت أنها حرام
__________
(?) الحدود: جمع حد والحد في اللغة المنع واصطلاحًا: عقوبة مقدرة شرعًا. ومعنى تدرأ بالشبهات أي لا تقام الحدود ما دامت موجودة ومعنى (ادرءوا) أي ادفعوا. والشبهة: ما يظن أنه واقع وليس بواقع.
(?) عزاه السيوطي في الجامع الصغير: لابن عدي في جزء له من حديث أهل مصر والجزيرة عن ابن عباس، وروى صدره أبو مسلم الكجي وابن السمعاني في الذيل عن عمر بن عبد العزيز مرسلاً، وأخرج في مسنده عن ابن مسعود موقوفا وهو عند السيوطي بزيادة (وأقيلوا الكرام عثراتهم إلا في حد من حدود الله. وأخرج ابن ماجه من حديث أبي هريرة (ادفعوا الحدود ما استطعتم) وأخرج الترمذي والحاكم والبيهقي وغيرهم من حديث عائشة (ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فإن وجدتم للمسلم مخرجًا فخلوا سبيله، فإن الإمام لأن يخطىء في العفو خير من أن يخطىء في العقوبة) وأخرجه البيهقي عن عمر وعقبة بن عامر ومعاذ بن جبل موقوفا. وقوله لأن يخطىء في العفو خير من أن يخطىء في العقوبة لأن الخطأ في العقوبة فيه إثم وأما الخطأ في العفو فلا يترتب عليه شيء.
المجلد
العرض
83%
تسللي / 132