اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زواهر القلائد على مهمات القواعد

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
زواهر القلائد على مهمات القواعد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

زواهر القلائد على مهمات القواعد

مقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين، وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى أصحابه هداة الدين، وسرج الحق واليقين، وعلى من بعدهم من العلماء العاملين الذين أنار الله بهم سبيل الخير، فبذلوا الفقه للدارسين، وسلم تسليماً.
وبعد فإن الفقه الإسلامي من أهم ما يجب الاعتناء به، وتعلمه وتعليمه، وتفهم ما أشكل فيه وتفهيمه. وذلك أنه يرتبط بحياة المسلم، فالعلم والعمل والتقوى هي أركان الإيمان، ويرحم الله الإمام الأعظم حيث عرف الفقه بأنه: (معرفة النفس مالها وما عليها).
ولقد جاءت الأدلة متضافرة في الحث على التفقه في أحكام الله قال تعالى: فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَمُوا إلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ). التوبة آيه (???).
وأخرج البخاري في صحيحه في كتاب العلم رقم (??) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين).
وامتثالا لأمر الشارع هذا حرص العلماء على دراسته والعناية به من عهد الصحابة رضي الله تعالى عنهم، فاشتهر منهم جملة من الصحابة بالفقه والفتوى. وبعد أن انتهى الصدر الأول جاءت الظروف القاضية بالاجتهاد واستخراج الأحكام للناس، فتصدر لذلك الأئمة الأربعةُ وغيرهم من المذاهب الأخرى، غير أن المذاهب الأربعة كانت محل ثقة الناس. وأصبحت ذات قوة تعادل قوة الأحاديث المتواترة، لأنها نقلت إلينا تواتراً جيلاً بعد جيل، وبعد أن انتهى عصر
المجلد
العرض
2%
تسللي / 132