اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زواهر القلائد على مهمات القواعد

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
زواهر القلائد على مهمات القواعد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

زواهر القلائد على مهمات القواعد

تمهيد
(نشأة قواعد الفقه)
إن القواعد الفقهية لم توضع جملة واحدة في وقت معين على يد إنسان معين؛ بل تكونت مفاهيمها بالتدرج في عصور الفقه المختلفة على يد كبار العلماء؛ من أهل المذاهب استنباطاً من دلائل النصوص الشرعية العامة، ومبادىء أصول الفقه وعلل الإحكام ولا يعرف لكل قاعدة صانع معين من الفقهاء إلا ما كان فيها نص حديث كقاعدة لا ضرر ولا ضرار) وما أثر عن بعض الأئمة وكبار أتباعهم ومعظم القواعد قد انتهت صياغتها الأخيرة عن طريق تداولها وتحريرها على يد كبار الفقهاء في المجالات التعليمية والاستدلال.
ويظهر أن مذهب أبي حنيفة رحمه الله قد سبق إلى صياغة تلك القواعد الفقهية، وعنهم نقل رجال المذاهب الأخرى.
ولعل أقدم من دون عنه بعض القواعد في هذا المذهب يتضح مما ذكره ابن نجيم والسيوطي في كتابيهما الأشباه والنظائر من أن أبا طاهر الدباس من علماء القرن الرابع والخامس قد جمع أهم قواعد مذهب أبي حنيفة في سبع عشرة قاعدة، وكان أبو طاهر ضريراً يكرر تلك القواعد في مسجده، ويروى أن أبا سعيد الهروي الشافعي رحل إلى أبي طاهر فنقل بعض هذه القواعد ومنها القواعد الخمس التي تعتبر أمهات القواعد.
ويقال: إن أقدم مجموعة وصلت إلينا في شكل رسالة خاصة هي: قواعد الإمام الكرخي وهي مشروحة من أبي حفص عمر النسفي، والظاهر أن الكرخي أخذ قواعد الدباس وأضاف إليها فجاءت مجموعتها سبعة وثلاثين قاعدة. ثم جاء الإمام أبو زيد عبد الله الدبوسي فوضع كتاب (تأسيس النظر) في مجموعة مهمة من الضوابط الخاصة لموضوعات معينة، وأخيرا جاء ابن نجيم سنة 970 هـ فجمع في الفن الأول من كتابه الأشباه والنظائر خمساً وعشرين قاعدة.
المجلد
العرض
4%
تسللي / 132