زواهر القلائد على مهمات القواعد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
زواهر القلائد على مهمات القواعد
الصلاة السلام: «صوموا لرؤيته (?) فلو كان الشرع يقتضي الخصوص واللفظ يقتضي العموم اعتبرنا خصوص الشرع وقالوا لو أوصى لأقاربه لا يدخل الوارث اعتبارًا خصوص الشرع (2) ولا يدخل الوالدان والولد للعرف.
قال الحموي: قيل: هذا فيما لو أوصى لأقارب نفسه. أما لو أوصى لأقارب أن لا يخرج الوارث فليتأمل. وقوله: ولا يدخل الوالدان والولد فلان ينبغي للعرف في الخانية: وقف على ذوي قرابته لم يدخل والده وولده وجده.
رجل قال: أرضي هذه صدقة موقوفة على أقاربي أو ذوي قرابتي. قال هلال يصح الوقف والذكر والأنثى سواء، ولا يدخل فيه والد الواقف ولا جده ولا ولده. انتهى.
فصل: (في تعارض العرف مع اللغة)
صرح الزيلعي وغيره أن الأيمان مبنية على العرف لا على الحقائق اللغوية.
وعليها فروع:
منها: لو حلف لا يأكل الخبز حنث بما يعتاده أهل بلده، ففي القاهرة لا يحنث إلا بخبز البر، وفي طبرستان ينصرف إلى خبز الأرز، وفي زبيد إلى خبز
__________
= عند الشافعي رحمه الله حملا للرؤية على العرف وهذا خلاف الوضع وعرف الاستعمال، وخالف أبو حنيفة رحمه الله في ذلك. واستدل الشافعي رحمه الله بصحة قول الناس رأينا الهلال وإن لم يره كلهم، وجوابه أن قول الناس رأينا الهلال مجاز نسبة فعل البعض إلى الكل كقول امرىء القيس فإن تقتلونا نقتلكم معناه فإن تقتلوا بعضنا نقتلكم وليس ما استدلّ به الشافعي رحمه الله بما مر بمحل النزاع فإن مجاز محل النزاع لا يشهد بما ذكر فإنه علقه على نفس رؤيتها وهي واحدة لا ينسب إليها ما وجد في غيرها واستدلال نوع آخر من المجاز لا يناسبه ولا يوافقه فليتأمل. وقال الحصيري في التحرير: حلف لا يرى هلال كذا بالكوفة فكان بها ولم ير الهلال حنث؛ لأنه عبارة عن الكينونة في ذلك الوقت. ثم قال: ولو نوى حقيقة الرؤية صدق لأنه حقيقة وليس بمهجورة. اهـ. غمز عيون البصائر للحموي 303/1).
(?) هذا جزء من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين أخرجه البخاري في كتاب الصوم (1909/4) ومسلم في كتاب الصوم (????).
(?) الأقارب عام يتناول من يرث ومن لا يرث، ولكن لما ارتبطت الوصية بغير الوارث بتخصيص الشرع بقوله لا وصية لوارث قدم على العرف اللغوي.
قال الحموي: قيل: هذا فيما لو أوصى لأقارب نفسه. أما لو أوصى لأقارب أن لا يخرج الوارث فليتأمل. وقوله: ولا يدخل الوالدان والولد فلان ينبغي للعرف في الخانية: وقف على ذوي قرابته لم يدخل والده وولده وجده.
رجل قال: أرضي هذه صدقة موقوفة على أقاربي أو ذوي قرابتي. قال هلال يصح الوقف والذكر والأنثى سواء، ولا يدخل فيه والد الواقف ولا جده ولا ولده. انتهى.
فصل: (في تعارض العرف مع اللغة)
صرح الزيلعي وغيره أن الأيمان مبنية على العرف لا على الحقائق اللغوية.
وعليها فروع:
منها: لو حلف لا يأكل الخبز حنث بما يعتاده أهل بلده، ففي القاهرة لا يحنث إلا بخبز البر، وفي طبرستان ينصرف إلى خبز الأرز، وفي زبيد إلى خبز
__________
= عند الشافعي رحمه الله حملا للرؤية على العرف وهذا خلاف الوضع وعرف الاستعمال، وخالف أبو حنيفة رحمه الله في ذلك. واستدل الشافعي رحمه الله بصحة قول الناس رأينا الهلال وإن لم يره كلهم، وجوابه أن قول الناس رأينا الهلال مجاز نسبة فعل البعض إلى الكل كقول امرىء القيس فإن تقتلونا نقتلكم معناه فإن تقتلوا بعضنا نقتلكم وليس ما استدلّ به الشافعي رحمه الله بما مر بمحل النزاع فإن مجاز محل النزاع لا يشهد بما ذكر فإنه علقه على نفس رؤيتها وهي واحدة لا ينسب إليها ما وجد في غيرها واستدلال نوع آخر من المجاز لا يناسبه ولا يوافقه فليتأمل. وقال الحصيري في التحرير: حلف لا يرى هلال كذا بالكوفة فكان بها ولم ير الهلال حنث؛ لأنه عبارة عن الكينونة في ذلك الوقت. ثم قال: ولو نوى حقيقة الرؤية صدق لأنه حقيقة وليس بمهجورة. اهـ. غمز عيون البصائر للحموي 303/1).
(?) هذا جزء من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين أخرجه البخاري في كتاب الصوم (1909/4) ومسلم في كتاب الصوم (????).
(?) الأقارب عام يتناول من يرث ومن لا يرث، ولكن لما ارتبطت الوصية بغير الوارث بتخصيص الشرع بقوله لا وصية لوارث قدم على العرف اللغوي.