سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي هدانا من غير لا حول ولا قوّة لنا، والشكر الجزيل بما أنعم به علينا بأن جعلنا من أهل السنة طريقاً ومشرباً وعقيدة، والصلاة والسلام على رسول الله، خير البرية، وعلى آله وصحبه، ومن سار على دربهم واهتدى بهديهم إلى يوم الدين.
وبعد:
فإن ما آل إليه حال المسلمين من التقهقر إلى الورى بين الأمم، والضعف والهزالة إلى أن جعل العالم يتكالب عليهم، كما تتكالب الأكلة على قصعتها، والتشرذم والتفتت بما يصير الحليم حيرانا.ً
وإن كلَّ مَن لديه أدنى غيرة على دينه وعرضه ونفسه وحضارته يتقطع قلبه ألماً على هذا الواقع المرير الذي انحدر إليه المسلمون، ويعتقد في قرارته أنه لا سبيل لنا للنهوض بهذه الأمة من كبوتها إلا بالرجوع إلى دين الله - جل جلاله -، والتمسك بهدي نبيه - صلى الله عليه وسلم -.
وهذا أمرٌ في غاية الصدق والصحة، وكلّنا نردده في ليلنا ونهارنا، ولكن خفي على كثير من أهل زماننا أن آيات القرآن الكريم محدودة، وأحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - معدودة، والوقائع البشرية غير متناهية، فلا يمكن للآيات والأحاديث إيفاء جميع حاجاتنا إلا بالفهم والاستنباط والاجتهاد، فالسؤال الذي يطرح نفسه على أي فهم واجتهاد نسير؟ أيجوز لكلّ واحد منّا أن يفهم القرآن والسنة كما يشاء؟
ولو كان هذا الكلام صحيحاً لما احتاج الله - جل جلاله - إلى بعثِّ الأنبياء، وإنّما اكتفى بإرسال كتبه في موضع، ثم أمر الناس بالأخذ منها وفهمها كما يريدون، وهذا لم يحصل، فدلّ أن هناك جانب نظري يتمثّل فيما أنزل إلينا بالوحي، وجانب عملي يتمثّل في تطبيق ما أنزل برقابة وإشراف نبويّ مؤيّد من الله - جل جلاله -، حتى لا يختلطَ الفهم، ويحمل على غير المقصود.
الحمد لله الذي هدانا من غير لا حول ولا قوّة لنا، والشكر الجزيل بما أنعم به علينا بأن جعلنا من أهل السنة طريقاً ومشرباً وعقيدة، والصلاة والسلام على رسول الله، خير البرية، وعلى آله وصحبه، ومن سار على دربهم واهتدى بهديهم إلى يوم الدين.
وبعد:
فإن ما آل إليه حال المسلمين من التقهقر إلى الورى بين الأمم، والضعف والهزالة إلى أن جعل العالم يتكالب عليهم، كما تتكالب الأكلة على قصعتها، والتشرذم والتفتت بما يصير الحليم حيرانا.ً
وإن كلَّ مَن لديه أدنى غيرة على دينه وعرضه ونفسه وحضارته يتقطع قلبه ألماً على هذا الواقع المرير الذي انحدر إليه المسلمون، ويعتقد في قرارته أنه لا سبيل لنا للنهوض بهذه الأمة من كبوتها إلا بالرجوع إلى دين الله - جل جلاله -، والتمسك بهدي نبيه - صلى الله عليه وسلم -.
وهذا أمرٌ في غاية الصدق والصحة، وكلّنا نردده في ليلنا ونهارنا، ولكن خفي على كثير من أهل زماننا أن آيات القرآن الكريم محدودة، وأحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - معدودة، والوقائع البشرية غير متناهية، فلا يمكن للآيات والأحاديث إيفاء جميع حاجاتنا إلا بالفهم والاستنباط والاجتهاد، فالسؤال الذي يطرح نفسه على أي فهم واجتهاد نسير؟ أيجوز لكلّ واحد منّا أن يفهم القرآن والسنة كما يشاء؟
ولو كان هذا الكلام صحيحاً لما احتاج الله - جل جلاله - إلى بعثِّ الأنبياء، وإنّما اكتفى بإرسال كتبه في موضع، ثم أمر الناس بالأخذ منها وفهمها كما يريدون، وهذا لم يحصل، فدلّ أن هناك جانب نظري يتمثّل فيما أنزل إلينا بالوحي، وجانب عملي يتمثّل في تطبيق ما أنزل برقابة وإشراف نبويّ مؤيّد من الله - جل جلاله -، حتى لا يختلطَ الفهم، ويحمل على غير المقصود.