أيقونة إسلامية

سبيل النهوض بالمسلمين

صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج

سبيل النهوض بالمسلمين

ومن الروايات المذكور فيها لفظ: ((الجماعة))، فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: ((إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة، وإن أمّتي ستفترق على ثنتين وسبعين فرقة كلّها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة))(1).
فمصطلح ((أهل السنة والجماعة)) وإن كان غير وارد بهذا اللفظ؛ لكن معناه وارد، ويستأنس له بالروايات السابقة، من ذكر ((الجماعة))، و((ما أنا عليه وأصحابي))؛ إذ معنى ((أهل السنة والجماعة)) هم الذين طريقتهم طريقة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - رضي الله عنهم - دون أهل البدع. كذا قال صدر الشريعة(2) (3).
وأوضح هذا العلامة البركوي(4)، فقال: ((أهل السنة: أي أصحاب سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أي التمسك بها. والجماعة: أي جماعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهم الأصحاب والتابعون - رضي الله عنهم -، وهم الفرقة الناجية المشار إليها في قوله - صلى الله عليه وسلم -:...((ما أنا عليه وأصحابي)).)).
__________
(1) في ((سنن ابن ماجة))(2: 1322)، واللفظ له، و((سنن أبي داود))(2: 608).
(2) وبيَّن صدر الشريعة أن المراد بالأمة المطلقة أهل السنة والجماعة، وعلّق عليه التفتازاني في ((التلويح))(3: 39): ((أن صاحب البدعة الذي يدعو الناس إليها ليس من الأمة على الإطلاق؛ لأنه وإن كان من أهل القبلة فهو من أمة الدعوة دون المتابعة كالكفار، ومطلق الاسم لأمة المتابعة المشهود لها بالعصمة)). وهذا التفريق بين أمة الدعوة والمتابعة وأمة الدعوة فقط سمّاه القاري في ((المرقاة))(18: 137): ((الطائفة الجامعة بين الإجابة والمتابعة المعبر عنهم بالفرقة الناجية)).
(3) في ((التوضيح))(3: 38).
(4) في ((بريقة محمدية))(1: 388).
المجلد
العرض
5%
تسللي / 201