أيقونة إسلامية

سبيل النهوض بالمسلمين

صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج

سبيل النهوض بالمسلمين

وفصَّله أيضاً العلامة المَيداني(1)، فقال: ((أهل السنة: السيرة والطريقة المحمدية. وأهل الجماعة: من الصحابة والتابعين ومَن بعدهم، من المتبعين للنبي - صلى الله عليه وسلم -، قال النجم الغزي: والمراد بطريقة أهل السنة والجماعة ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه الكرام، وهو ما دلّ عليه السواد الأعظم من المسلمين في كلّ زمان، وهم الجماعة والطائفة الظاهرون على الحقّ، والفرقة الناجية من ثلاث وسبعين...)).
فحاصل ما سبق أن أهلَ السُنة والجماعة تطلق على السواد الأعظم للمسلمين المتمسكين بهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وأتباعهم - رضي الله عنهم -، وهذا هو معنى حديث: ((ما أنا عليه وأصحابي)).
ومن المعلوم أن الإنسان له عقل وجوارح وقلب، فالعقل يكون تفكيره صحيحاً إن كان اعتقاده سليماً، والجوارح تعمل بصورة صحيحة إن عرفت الأحكام الشرعية المتعلّقة بها، والقلب يكون سوياً إن تعرف على السلوك القويم ووجد التربية الأخلاقية المناسبة، وهذه الحاجيات الثلاث التي يحتاجها كلّ إنسان جاءت بها الشريعة الإسلامية، واشتملت تعاليمها العقائد والأعمال والسلوك، وكلّ هذا ظاهر في سُنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ومَن تبعهم - رضي الله عنهم -.
وأحقّ المسلمين بحديث: ((ما أنا عليه وأصحابي))، مَن كان تمسّكه بجميع هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه الجوانب الثلاثة، لا في جانب دون جانب، فبقدر ما يكون التزامه بالأحكام الفقهية، واعتقاده بالمسائل العقدية، وتخلقه بالسلوك المستقيم، فإنه يكون على الخير النبوي؛ لأن هذه المحاورة الثلاثة تمثّل الإسلام، وانعكاسها على الفرد يعطي صورة المسلم المتمسِّك بمنهج أهل السُنة والجماعة.
__________
(1) في ((شرح العقيدة الطحاوية))(ص44).
المجلد
العرض
5%
تسللي / 201