سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
وقال أبو حَصِين الأَسَدي - رضي الله عنه -: ((إن أحدَكم ليفتي في المسألة، ولو وردت على عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لجمع لها أهل بدر))(1).
وكان الإمام مالك - رضي الله عنه - إذا سُئل عن مسألة كأنه واقف بين الجنة والنار، وعَلَّقَ عليها الخطيب البغدادي(2)، فقال: ((ويحقّ للمفتي أن يكون كذلك، وقد جعله السائل الحجة له عند الله - جل جلاله -، وقلَّدَه فيما قال، وصار إلى فتواه من غير مطالبة ببرهان ولا مباحثة عن دليل، بل سُلَّم له وانقاد إليه، إن هذا لمقام خطر وطريق وعر)).
وقال الإمام سحنون - رضي الله عنه -: ((أشقى الناس مَن باع آخرته بدنيا غيره)).
وقال المحدث سفيان - رضي الله عنه -: ((أدركت الفقهاء وهم يكرهون أن يجيبوا في المسائل والفتيا حتى لا يجدوا بُداً من أن يفتوا)). وقال: ((أعلم الناس بالفتيا أسكتهم عنها وأجهلهم بها أنطقهم فيها)).
وبكى الإمام ربيعة - رضي الله عنه - فقيل ما يبكيك؟ فقال: ((استفتي من لا علم له وظهر في الإسلام أمر عظيم)) وقال: ((ولبعض مَن يفتي ههنا أحقّ بالسجن من السراق))(3).
وللخروج من هذه الجرأة على دين الله - جل جلاله - سبل عديدة منها:
أولاً: ترويض النفس على قول: لا أدري، وذلك بتعظيم مخافة الله - جل جلاله - في القلب، وترك غرور النفس والتواضع، فإن من أكبر مداخل هذا هو التكبّر والتعالي؛ وليكن شعارك دائماً في كل ما لا تعرف هو شعار السابقين من سلف هذه الأمة وخلفها، وهو قول: ((لا أدري))، و((الله أعلم)).
__________
(1) ينظر: ((الفقيه والمتفقه))(2: 168).
(2) في ((الفقيه والمتفقه))(2: 168).
(3) ينظر: ((الآداب الشرعية))(2: 63).
وكان الإمام مالك - رضي الله عنه - إذا سُئل عن مسألة كأنه واقف بين الجنة والنار، وعَلَّقَ عليها الخطيب البغدادي(2)، فقال: ((ويحقّ للمفتي أن يكون كذلك، وقد جعله السائل الحجة له عند الله - جل جلاله -، وقلَّدَه فيما قال، وصار إلى فتواه من غير مطالبة ببرهان ولا مباحثة عن دليل، بل سُلَّم له وانقاد إليه، إن هذا لمقام خطر وطريق وعر)).
وقال الإمام سحنون - رضي الله عنه -: ((أشقى الناس مَن باع آخرته بدنيا غيره)).
وقال المحدث سفيان - رضي الله عنه -: ((أدركت الفقهاء وهم يكرهون أن يجيبوا في المسائل والفتيا حتى لا يجدوا بُداً من أن يفتوا)). وقال: ((أعلم الناس بالفتيا أسكتهم عنها وأجهلهم بها أنطقهم فيها)).
وبكى الإمام ربيعة - رضي الله عنه - فقيل ما يبكيك؟ فقال: ((استفتي من لا علم له وظهر في الإسلام أمر عظيم)) وقال: ((ولبعض مَن يفتي ههنا أحقّ بالسجن من السراق))(3).
وللخروج من هذه الجرأة على دين الله - جل جلاله - سبل عديدة منها:
أولاً: ترويض النفس على قول: لا أدري، وذلك بتعظيم مخافة الله - جل جلاله - في القلب، وترك غرور النفس والتواضع، فإن من أكبر مداخل هذا هو التكبّر والتعالي؛ وليكن شعارك دائماً في كل ما لا تعرف هو شعار السابقين من سلف هذه الأمة وخلفها، وهو قول: ((لا أدري))، و((الله أعلم)).
__________
(1) ينظر: ((الفقيه والمتفقه))(2: 168).
(2) في ((الفقيه والمتفقه))(2: 168).
(3) ينظر: ((الآداب الشرعية))(2: 63).