سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
خامساً: أن لا يأخذ بالشاذّ من العلم والمسائل؛ إذ الشاذ ما خالف فيع صاحبه أقوال سائر الفقهاء(1)، فما ذكر من أقوال ضعيفة وشاذة في كتب الفقه لا يجوز العمل والإفتاء بها إلا في حالات بيَّنتها في ((المدخل))(2).
قال العلامة ابنُ قُطْلوبُغا - رضي الله عنه -: ((إن الحكم والفتيا بما هو مرجوح خلاف الإجماع))(3)، وقال أيضاً(4): ((اتباع الهوى حرام، والمرجوح في مقابلة الراجح بمنزلة العدم، والترجيح بغير مرجح في المتقابلات ممنوع، ونقل عن ابن الصلاح: أنه من يكتفي بأن يكون فتواه او علمه موافقاً لقول أو جه في المسألة، ويعمل بما شاء من الأقوال والوجوه من غير نظر في الترجيح فقد جهل وخرق الإجماع)).
وفي ((فتح العلي))(5): ((ينظر في الحكم الذي عدل عن المشهور إلى الشاذ، فإن حكم به لمظنّة أنه المشهور نقض حكمه، وإن حكم به مع العلم بأنه الشاذ إلا أنه ترجّح عنده، فإن كان من أهل النظر ممّن يدرك الراجح والمرجوح ـ وهذا يعزّ وجوده ـ مضى حكمه.
وإن لم يكن من العلم بهذه المنزلة زجر عن موافقة مثل هذا... وعن الواغليسي: لا تكن ممّن يتقلّد غير المشهور الذي عليه القضاء والفتيا من السلف والخلف، فلتعمل على جادة أئمة المذهب واحذر مخالفتهم...)).
والناظر للمفتين والمدرسين في زماننا يجد أنهم لا يفرقون بين الضعيف من المعتمد، ولا يميِّزون بين الغثّ والسمين، والرطب واليابس، وكلُّ ذلك يحتاج إلى دربة على أيدي فقهاء مهرة، وممارسة طويلة في كتب الفقه لتمييز العبارات والأقوال، ومعرفة صحيحها من سقيمها، ومَن لم يضبط ذلك لا ينبغي أن لا يتصدَّرَ لتدريس أو فتوى.
__________
(1) ينظر: ((معجم لغة الفقهاء))(ص255).
(2) ص258-263).
(3) ردّ المحتار))(5: 408).
(4) في ((التصحيح))(ق1/أ).
(5) 1: 74).
قال العلامة ابنُ قُطْلوبُغا - رضي الله عنه -: ((إن الحكم والفتيا بما هو مرجوح خلاف الإجماع))(3)، وقال أيضاً(4): ((اتباع الهوى حرام، والمرجوح في مقابلة الراجح بمنزلة العدم، والترجيح بغير مرجح في المتقابلات ممنوع، ونقل عن ابن الصلاح: أنه من يكتفي بأن يكون فتواه او علمه موافقاً لقول أو جه في المسألة، ويعمل بما شاء من الأقوال والوجوه من غير نظر في الترجيح فقد جهل وخرق الإجماع)).
وفي ((فتح العلي))(5): ((ينظر في الحكم الذي عدل عن المشهور إلى الشاذ، فإن حكم به لمظنّة أنه المشهور نقض حكمه، وإن حكم به مع العلم بأنه الشاذ إلا أنه ترجّح عنده، فإن كان من أهل النظر ممّن يدرك الراجح والمرجوح ـ وهذا يعزّ وجوده ـ مضى حكمه.
وإن لم يكن من العلم بهذه المنزلة زجر عن موافقة مثل هذا... وعن الواغليسي: لا تكن ممّن يتقلّد غير المشهور الذي عليه القضاء والفتيا من السلف والخلف، فلتعمل على جادة أئمة المذهب واحذر مخالفتهم...)).
والناظر للمفتين والمدرسين في زماننا يجد أنهم لا يفرقون بين الضعيف من المعتمد، ولا يميِّزون بين الغثّ والسمين، والرطب واليابس، وكلُّ ذلك يحتاج إلى دربة على أيدي فقهاء مهرة، وممارسة طويلة في كتب الفقه لتمييز العبارات والأقوال، ومعرفة صحيحها من سقيمها، ومَن لم يضبط ذلك لا ينبغي أن لا يتصدَّرَ لتدريس أو فتوى.
__________
(1) ينظر: ((معجم لغة الفقهاء))(ص255).
(2) ص258-263).
(3) ردّ المحتار))(5: 408).
(4) في ((التصحيح))(ق1/أ).
(5) 1: 74).