اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سبيل النهوض بالمسلمين

صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج

سبيل النهوض بالمسلمين

وفي كتاب ((أهل السنة الأشاعرة))(1): ((لفظ الأشاعرة يطلق على من سلك مسلك الإمام أبي الحسن الأشعري في الاعتقاد، لا تقليداً، بل اهتداء، فمثل الإمام أبي الحسن كمَن عقد على طريق السلف لواء ليهتدي به مَن يراه، فالانتساب إليه بمنزلة الانتساب إلى الإمام أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد - رضي الله عنهم - في الفروع الفقهية، إذ مع كونهم مختلفين في طرق الاستنباط واستخراج الأحكام، إلا أهم متفقون على المصادر التي يصدرون عنها، والموارد التي يردونها، وكذلك الإمام أبو الحسن الأشعري في أبواب أصول الدين، إنما هو آخذ من القرآن الكريم والسنة الشريفة، وسائر على طريق السلف، والانتساب إليه إنما هو من حيث كونه أضاء تلك الطريق، ونصب عليها نطاقاً وشهرها في الأمة بعد أن حالو طمسها أصحاب البدع والأهواء)).
وقال الدكتور البوطي(2): ((إن الإمام أبا الحسن علياً بن إسماعيل الأشعري (260ـ330هـ) واحد من عيون رجال السلف، ومن أبرزهم علماً واستقامة على نهج كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
فمن تجاهل هذه الحقيقة فقد خاصم التاريخ وتعامى عن الواقع المرئيّ لكلّ ذي عينين.
وإن الإمام الأشعري لم يبتدع رأياً، ولم ينشئ مذهباً، وإنما كان مقرراً لمذهب السلف، مناضلاً عن الحق الذي ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليه أصحابه، شهد له بذلك كلّ أئمة التفسير والحديث والفقه الذين كانوا في عصره)).
__________
(1) ص34).
(2) في تقديمه لكتاب ((أهل السنة الأشاعرة))(ص12).
المجلد
العرض
8%
تسللي / 201