سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
ولسنا نرى الأئمة الأربعة الذين عنيتم في أصول الدين مختلفين، بل نراهم في القول بتوحيد الله وتنزيهه في ذاته مؤتلفين، وعلى نفي التشبيه عن القديم سبحانه وتعالى مجتمعين، والأشعري رحمه الله في الأصول على منهاجهم أجمعين، فما على مَن انتسب إليه على هذا الوجه جناح، ولا يرجى لمَن تبرأ من عقيدته الصحيحة فلاح، فإن عددتهم القول بالتنزيه وترك التشبيه تمشعراً، فالموحدون بأسرهم أشعرية، ولا يضرّ عصابة انتمت إلى موحد مجرد التشنيع عليها بما هي منه بَرِيّة...
والأشاعرة هم المتمسكون بالكتاب والسنة، التاركون للأسباب الجالبة للفتنة، الصابرون على دينهم عند الاختبار والمحنة، الظاهرون على عدوهم مع إطراح الانتصار والأحنة، لا يتركون التمسك بالقرآن والحجج الأثرية، ولا يسلكون في المعقولات مسالك المعطلة القدرية، لكنهم يجمعون في مسائل الأصول بين الأدلة السمعية وبراهين العقول، ويتجنبون إفراط المعتزلة، ويتنكبون طرق المعطلة، ويطرحون تفريط المجسمة المشبهة، ويفضحون بالبراهين عقائد الفرق المموهة، وينكرون مذاهب الجهمية، وينفرون عن الكرامية والسالمية، ويبطلون مقالات القدرية، ويرذلون شبه الجبرية، ويتبرؤن من الروافض والخوارج... فمذهبهم أوسط المذاهب ومشربهم أعذب المشارب، ومنصبهم أكرم المناصب، ورتبتهم أعظم المراتب، فلا يؤثر فيهم قدح قادح، ولا يظهر فيهم جرح جارح)).
والأشاعرة هم المتمسكون بالكتاب والسنة، التاركون للأسباب الجالبة للفتنة، الصابرون على دينهم عند الاختبار والمحنة، الظاهرون على عدوهم مع إطراح الانتصار والأحنة، لا يتركون التمسك بالقرآن والحجج الأثرية، ولا يسلكون في المعقولات مسالك المعطلة القدرية، لكنهم يجمعون في مسائل الأصول بين الأدلة السمعية وبراهين العقول، ويتجنبون إفراط المعتزلة، ويتنكبون طرق المعطلة، ويطرحون تفريط المجسمة المشبهة، ويفضحون بالبراهين عقائد الفرق المموهة، وينكرون مذاهب الجهمية، وينفرون عن الكرامية والسالمية، ويبطلون مقالات القدرية، ويرذلون شبه الجبرية، ويتبرؤن من الروافض والخوارج... فمذهبهم أوسط المذاهب ومشربهم أعذب المشارب، ومنصبهم أكرم المناصب، ورتبتهم أعظم المراتب، فلا يؤثر فيهم قدح قادح، ولا يظهر فيهم جرح جارح)).