سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
والكبر معدود من الكبائر كما ذكر ابن حجر(1)؛ للآيات الكثيرة الواردة في ذمّ الكبر، والنهي عنه، ومنها قوله - جل جلاله -: {إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ}(2)، وقوله - جل جلاله -: {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}(3): أي صاغرين.
والكِبر اسم من التَّكبّر، والتَّكَبُّر والاسْتكْبار : التَّعَظُّم، قال ابن القُوطِيَّة: الكِبر اسمٌ من كَبْرَ الأمرُ والذنبُ كُبْراً إذا عَظُمَ، والكبْرُ العظمةُ، والكبرياء مثله(4).
والكبر إما باطن: وهو خلق في النفس، واسم الكبر بهذا أحقّ، وإما ظاهر وهو أعمال تصدر من الجوارح، وهي ثمرات ذلك الخلق وعند ظهورها يقال له تَكبّر، وعند عدمها يقال في نفسه كبر، فالأصل هو خلق النفس الذي هو الاسترواح والركون إلى رؤية النفس فوق المُتَكَبَّر عليه(5).
والمتكبِّرُ مَن يرى نفسه فوق ذلك الغير في صفات الكمال، فعند ذلك يكون متكبّراً، ولا يكفي أن يستعظم نفسه ليكون متكبِّراً، فإنه قد يستعظم نفسه ولكنّه يرى غيره أعظم من نفسه أو مثل نفسه فلا يتكبّر عليه، ولا يكفي أن يستحقر غيره، فإنه مع ذلك لو رأى نفسه أحقر لم يتكبّر، ولو رأى غيره مثل نفسه لم يتكبر، بل ينبغي أن يرى لنفسه مرتبة ولغيره مرتبة، ثم يرى مرتبة نفسه فوق مرتبة غيره، فعند هذه الاعتقادات الثلاثة يحصل فيه خلق الكبر...
وهذه العقيدة تنفخ فيه، فيحصل في قلبه اعتداد وهزة وفرح وركون إلى ما اعتقده وعزّ في نفسه بسبب ذلك، فتلك العزّة والهزّة والركون إلى هذا الخلق الكبر... فالكبر عبارة عن الحالة الحاصلة في النفس من هذه الاعتقادات، وتُسمَّى أيضاً عزّة وتعظماً...
__________
(1) في ((الزواجر))(1: 169).
(2) النحل: 23.
(3) غافر: 60.
(4) المصباح))(ص523-524).
(5) ينظر: ((الزواجر))(1: 188).
والكِبر اسم من التَّكبّر، والتَّكَبُّر والاسْتكْبار : التَّعَظُّم، قال ابن القُوطِيَّة: الكِبر اسمٌ من كَبْرَ الأمرُ والذنبُ كُبْراً إذا عَظُمَ، والكبْرُ العظمةُ، والكبرياء مثله(4).
والكبر إما باطن: وهو خلق في النفس، واسم الكبر بهذا أحقّ، وإما ظاهر وهو أعمال تصدر من الجوارح، وهي ثمرات ذلك الخلق وعند ظهورها يقال له تَكبّر، وعند عدمها يقال في نفسه كبر، فالأصل هو خلق النفس الذي هو الاسترواح والركون إلى رؤية النفس فوق المُتَكَبَّر عليه(5).
والمتكبِّرُ مَن يرى نفسه فوق ذلك الغير في صفات الكمال، فعند ذلك يكون متكبّراً، ولا يكفي أن يستعظم نفسه ليكون متكبِّراً، فإنه قد يستعظم نفسه ولكنّه يرى غيره أعظم من نفسه أو مثل نفسه فلا يتكبّر عليه، ولا يكفي أن يستحقر غيره، فإنه مع ذلك لو رأى نفسه أحقر لم يتكبّر، ولو رأى غيره مثل نفسه لم يتكبر، بل ينبغي أن يرى لنفسه مرتبة ولغيره مرتبة، ثم يرى مرتبة نفسه فوق مرتبة غيره، فعند هذه الاعتقادات الثلاثة يحصل فيه خلق الكبر...
وهذه العقيدة تنفخ فيه، فيحصل في قلبه اعتداد وهزة وفرح وركون إلى ما اعتقده وعزّ في نفسه بسبب ذلك، فتلك العزّة والهزّة والركون إلى هذا الخلق الكبر... فالكبر عبارة عن الحالة الحاصلة في النفس من هذه الاعتقادات، وتُسمَّى أيضاً عزّة وتعظماً...
__________
(1) في ((الزواجر))(1: 169).
(2) النحل: 23.
(3) غافر: 60.
(4) المصباح))(ص523-524).
(5) ينظر: ((الزواجر))(1: 188).