سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
وهذه العزّة تقتضي أعمالاً في الظاهر والباطن هي ثمرات ويسمّى ذلك تكبّراً، فإنه مهما عظم عنده قدره بالإضافة إلى غيره حقَّرَ مَن دونه وازدراه وأقصاه عن نفسه وأبعده، وترفَّعَ عن مجالسته ومؤاكلته... قال - صلى الله عليه وسلم -: ((الكبر من بطر الحق وازدرى الناس))(1).
فهذا هو الكبر وآفته عظيمة وغائلته هائلة، وفيه يهلك الخواص من الخلق، وقلَّمَا ينفك عنه العباد والزهاد والعلماء فضلاً عن عوام الخلق، وكيف لا تعظم آفته وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يدخل الجنة مَن كان في قلبه مثقال حبَّة من خردل من كبر، ولا يدخل النار مَن كان في قلبه مثقال حبة من إيمان))(2).
وإنما صار حجاباً دون الجنة؛ لأنه يحول بين العبد وبين أخلاق المؤمنين كلّها، وتلك الأخلاق هي أبواب الجنة، والكبر وعزّة النفس يغلق تلك الأبواب كلّها؛ لأنه لا يقدر على أن يحبَّ للمؤمنين ما يحبّ لنفسه وفيه شيء من العزّ.
ولا يقدر على التواضع وهو رأس أخلاق المتقين وفيه العزّ.
ولا يقدر على ترك الحقد وفيه العز.
ولا يقدر أن يدوم على الصدق وفيه العز.
ولا يقدر على ترك الغضب وفيه العزّ.
ولا يقدر على كظم الغيظ وفيه العزّ.
ولا يقدر على ترك الحسد وفيه العزّ.
ولا يقدر على النصح اللطيف وفيه العزّ.
ولا يقدر على قبول النصح وفيه العزّ.
ولا يسلم من الازدراء بالناس ومن اغتيابهم وفيه العزّ.
ولا معنى للتطويل فما من خلق ذميم إلا وصاحب العزّ والكبر مضطرٌ إليه ليحفظ عزّه، وما من خلق محمود إلا وهو عاجز عنه خوفاً من أن يفوته عزّه، فمن هذا لم يدخل الجنة مَن في قلبه مثقال حبّة منه(3).
__________
(1) في ((المستدرك))(1: 78)، وصححه، ((صحيح ابن حبان))(12: 280).
(2) في ((سنن الترمذي))(4: 360)، وقال: حسن صحيح، و((صحيح مسلم))(1: 93).
(3) ينظر: ((الإحياء))(3: 363).
فهذا هو الكبر وآفته عظيمة وغائلته هائلة، وفيه يهلك الخواص من الخلق، وقلَّمَا ينفك عنه العباد والزهاد والعلماء فضلاً عن عوام الخلق، وكيف لا تعظم آفته وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يدخل الجنة مَن كان في قلبه مثقال حبَّة من خردل من كبر، ولا يدخل النار مَن كان في قلبه مثقال حبة من إيمان))(2).
وإنما صار حجاباً دون الجنة؛ لأنه يحول بين العبد وبين أخلاق المؤمنين كلّها، وتلك الأخلاق هي أبواب الجنة، والكبر وعزّة النفس يغلق تلك الأبواب كلّها؛ لأنه لا يقدر على أن يحبَّ للمؤمنين ما يحبّ لنفسه وفيه شيء من العزّ.
ولا يقدر على التواضع وهو رأس أخلاق المتقين وفيه العزّ.
ولا يقدر على ترك الحقد وفيه العز.
ولا يقدر أن يدوم على الصدق وفيه العز.
ولا يقدر على ترك الغضب وفيه العزّ.
ولا يقدر على كظم الغيظ وفيه العزّ.
ولا يقدر على ترك الحسد وفيه العزّ.
ولا يقدر على النصح اللطيف وفيه العزّ.
ولا يقدر على قبول النصح وفيه العزّ.
ولا يسلم من الازدراء بالناس ومن اغتيابهم وفيه العزّ.
ولا معنى للتطويل فما من خلق ذميم إلا وصاحب العزّ والكبر مضطرٌ إليه ليحفظ عزّه، وما من خلق محمود إلا وهو عاجز عنه خوفاً من أن يفوته عزّه، فمن هذا لم يدخل الجنة مَن في قلبه مثقال حبّة منه(3).
__________
(1) في ((المستدرك))(1: 78)، وصححه، ((صحيح ابن حبان))(12: 280).
(2) في ((سنن الترمذي))(4: 360)، وقال: حسن صحيح، و((صحيح مسلم))(1: 93).
(3) ينظر: ((الإحياء))(3: 363).