سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
وأما المعتزلة فكانت لهم دولة في أوائل المئة الثالثة ساعدهم بعض الخلفاء، ثم انخذلوا وكفى الله تعالى شرّهم، وهاتان الطائفتان الأشعرية والمعتزلة هما المتقاومتان، وهما فحولة المتكلمين من أهل الإسلام، والأشعرية أعدلهما؛ لأنها بنت أصولها على الكتاب والسنة والعقل الصحيح...(1) ))(2).
إذا اتضح لك هذا أمكن القول إن هذه الجوانب الثلاثة: الفقهي، والعقدي، والسلوكي، التي تتكون منها شخصية الفرد اختصّت مذاهب أهل السنة ببيانها وتوضيحها على النحو الآتي:
أولاً: الجانب العقدي؛ إذ تولى شرحه وتفصيله مذهب الأشاعرة ومذهب الماتريدية، وعبارات العلماء لا تعدّ ولا تحصى في تأكيد هذه الحقيقة الساطعة عند أهل العلم، وهي من المعلوم عندهم من الدين بالضرورة، ولكن لَمّا عمَّ الجهل وانتشر، وادّعى بعضُهم أن الأشاعرة غير أهل السنة.
__________
(1) وهناك فرقة ثالثة ذكرها السبكي وهي الحشوية فقال: ((فهي طائفة رذيلة جهال ينتسبونه إلى أحمد، وأحمد مبرأ منهم، وسبب نسبتهم إليه أنه قام في دفع المعتزلة، وثبت في المحنة - رضي الله عنه - ونقلت عنه كلمات ما فهمها هؤلاء الجهال، فاعتقدوا هذا الاعتقاد السيء وصار المتأخر منهم يتبع المتقدم إلا مَن عصمه الله تعالى، وما زالوا من حيث نبغوا مستذلين ليس لهم رأس ولا مَن يناظر، وإنما في كل وقت لهم ثورات، ويتعلقون ببعض أتباع الدول، ويكفي الله تعالى شرهم، وما تعلقوا بأحد إلا وكانت عاقبته إلى سوء، وأفسدوا اعتقاد جماعة شذوذ من الشافعية وغيرهم، ولا سيما من بعض المحدثين الذي نقصت عقولهم أو غلب من أضلهم فاعتقدوا أنهم يقولون بالحديث، ولقد كانت أفضل المحدثين بزمانه بدمشق ابن عساكر يمتنع من تحديثهم ولا يمكنهم يحضرون بمجلسه...)). كما في ((إتحاف السادة المتقين))(2: 11).
(2) الإتحاف))(2: 11).
إذا اتضح لك هذا أمكن القول إن هذه الجوانب الثلاثة: الفقهي، والعقدي، والسلوكي، التي تتكون منها شخصية الفرد اختصّت مذاهب أهل السنة ببيانها وتوضيحها على النحو الآتي:
أولاً: الجانب العقدي؛ إذ تولى شرحه وتفصيله مذهب الأشاعرة ومذهب الماتريدية، وعبارات العلماء لا تعدّ ولا تحصى في تأكيد هذه الحقيقة الساطعة عند أهل العلم، وهي من المعلوم عندهم من الدين بالضرورة، ولكن لَمّا عمَّ الجهل وانتشر، وادّعى بعضُهم أن الأشاعرة غير أهل السنة.
__________
(1) وهناك فرقة ثالثة ذكرها السبكي وهي الحشوية فقال: ((فهي طائفة رذيلة جهال ينتسبونه إلى أحمد، وأحمد مبرأ منهم، وسبب نسبتهم إليه أنه قام في دفع المعتزلة، وثبت في المحنة - رضي الله عنه - ونقلت عنه كلمات ما فهمها هؤلاء الجهال، فاعتقدوا هذا الاعتقاد السيء وصار المتأخر منهم يتبع المتقدم إلا مَن عصمه الله تعالى، وما زالوا من حيث نبغوا مستذلين ليس لهم رأس ولا مَن يناظر، وإنما في كل وقت لهم ثورات، ويتعلقون ببعض أتباع الدول، ويكفي الله تعالى شرهم، وما تعلقوا بأحد إلا وكانت عاقبته إلى سوء، وأفسدوا اعتقاد جماعة شذوذ من الشافعية وغيرهم، ولا سيما من بعض المحدثين الذي نقصت عقولهم أو غلب من أضلهم فاعتقدوا أنهم يقولون بالحديث، ولقد كانت أفضل المحدثين بزمانه بدمشق ابن عساكر يمتنع من تحديثهم ولا يمكنهم يحضرون بمجلسه...)). كما في ((إتحاف السادة المتقين))(2: 11).
(2) الإتحاف))(2: 11).