سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
((فأصبح مذهب أهل السنة الأشاعرة تهمة وسُبّة يتبرَّؤ منها مَن نسبت إليه أو نسب إليها! رغم أن هذا المذهب ما فتئ رافعاً لواء أهل السنة والجماعة، منافحاً عن ثوابت الأمة وعقائدها، واقفاً في وجه طوفان البدع والزيغ وأهله، وهو في حقيقة الأمر امتداد لما كان عليه الصحابة والتابعون ومن بعدهم من أهل السنة، وهذا المذهب يدين به تسعة أعشار أمة الإسلام وسوادها))(1).
لذلك اضطررت إلى ذكر شيء من عبارات الأئمة في أن الأشاعرة والماتريدية هم الذين يمثِّلون أهل السنة من الناحية العقدية:
قال خاتمة المحققين ابن عابدين(2): ((أهل السنة والجماعة: وهم الأشاعرة والماتريدية، وهم متوافقون إلا في مسائل يسيرة أرجعها بعضُهم إلى الخلاف اللفظي كما بُيِّن في محلِّه)).
وقال العلامة البركوي(3): ((وهي أهل السنة والجماعة من الماتريدية والأشاعرة.
فإن قيل: كلّ فرقة تدعي أنها أهل السنة والجماعة.
قلنا: ذلك لا يكون بالدعوى، بل بتطبيق القول والفعل وذلك بالنسبة إلى زماننا إنما يمكن بمطابقة صحاح الأحاديث ككتب الشيخين وغيرهما من الكتب التي أجمع على وثاقتها كما في المناوي.
فإن قيل: فما حال الاختلاف بين الأشاعرة والماتريدية.
قلنا: لاتحاد أصولهما لم يعد مخالفة معتدة؛ إذ خلاف كلّ فرقة لا يوجب تضليل الأخرى ولا تفسيقها فعدتا مِلّة واحدة .
وأما الخلاف في الفرعيات وإن كان كثرة اختلاف صورة لكن مجتمعة في عدم مخالفة الكلّ كتاباً نصّاً، ولا سنة قائمة، ولا إجماعاً، ولا قياساً صحيحاً عنده، وأن الكلَّ صارف غاية جهده، وكمال وسعه في إصابة السنة، وإن أخطأ بعض لقوّة خفاء الدليل، ولهذا يعذر ويعفى، بل يؤجر)).
__________
(1) من ((أهل السنة الأشاعرة))(ص30-31) بتصرف.
(2) في ((رد المحتار))(1: 52).
(3) في ((بريقة محمدية))(1: 200).
لذلك اضطررت إلى ذكر شيء من عبارات الأئمة في أن الأشاعرة والماتريدية هم الذين يمثِّلون أهل السنة من الناحية العقدية:
قال خاتمة المحققين ابن عابدين(2): ((أهل السنة والجماعة: وهم الأشاعرة والماتريدية، وهم متوافقون إلا في مسائل يسيرة أرجعها بعضُهم إلى الخلاف اللفظي كما بُيِّن في محلِّه)).
وقال العلامة البركوي(3): ((وهي أهل السنة والجماعة من الماتريدية والأشاعرة.
فإن قيل: كلّ فرقة تدعي أنها أهل السنة والجماعة.
قلنا: ذلك لا يكون بالدعوى، بل بتطبيق القول والفعل وذلك بالنسبة إلى زماننا إنما يمكن بمطابقة صحاح الأحاديث ككتب الشيخين وغيرهما من الكتب التي أجمع على وثاقتها كما في المناوي.
فإن قيل: فما حال الاختلاف بين الأشاعرة والماتريدية.
قلنا: لاتحاد أصولهما لم يعد مخالفة معتدة؛ إذ خلاف كلّ فرقة لا يوجب تضليل الأخرى ولا تفسيقها فعدتا مِلّة واحدة .
وأما الخلاف في الفرعيات وإن كان كثرة اختلاف صورة لكن مجتمعة في عدم مخالفة الكلّ كتاباً نصّاً، ولا سنة قائمة، ولا إجماعاً، ولا قياساً صحيحاً عنده، وأن الكلَّ صارف غاية جهده، وكمال وسعه في إصابة السنة، وإن أخطأ بعض لقوّة خفاء الدليل، ولهذا يعذر ويعفى، بل يؤجر)).
__________
(1) من ((أهل السنة الأشاعرة))(ص30-31) بتصرف.
(2) في ((رد المحتار))(1: 52).
(3) في ((بريقة محمدية))(1: 200).