سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
وكان يرى رحمه الله في الرسالة القشيرية ما يبرز هذا التصوف النقي، وما يكشف عن عميق ارتباطه بنصوص القرآن والسنة...)).
وهنا كلمة لطيفة للعلامة محمد علوي المالكي في إرجاع الأمور إلى نصابها الصحيح في النظرة الصحيحة للتصوّف وأهله؛ إذ قال(1): ((التصوف ذلك المظلوم المتّهم، قليل مَن ينصفه، بل بلغت الجراءة والوقاحة ببعضهم أنه جعله من صفات الذمّ والقدح التي تسقط بها الشهادة وتزول بها العدالة، فيقول: فلان ليس بثقة ولا يقبل خبره لماذا؟ لأنه صوفي.
والعجيبُ الغريبُ أننا نرى بعض هؤلاء الذين يذمّون التصوّف ويحاربون أهله ويناصبونهم، نرى بعض هؤلاء المنكرين يفعل ما يفعل، ويقول ما يقول عن التصوف، ثم لا يستحي على وجهه حينما ينقل كلام هؤلاء الأئمة من الصوفية في خطبه وكلامه على منابر الجمعة وكراسي الدروس، فيقول بكل بجاحة ووقاحة: قال الفضيل بن عياض، وقال الجنيد، وقال الحسن البصري، وقال سهل التستري، وقال المحاسبي، وقال بشر الحافي.
وهؤلاء هم أئمةُ التصوف وأقطابه وأركانه وقواعده وبنيانه، وكتب التوصف مشحونة بأقوالهم وأخبارهم ومناقبهم وشمائلهم، فلا أدري أهو جهل أم تجاهل؟ وعمى أو تعام؟)).
وإذا وصل بنا الكلام إلى هاهنا فلينتبه إلى أنه لَمَّا كانت الجماهير الغالبة من أهل السنة والجماعة في العقيدة أشاعرة وماتريدية أُهْمِلَ بعضُ مَن يسمّوه بأهل الحديث في العقائد وهم قلَّة قليلة من أهل السنة تمسّكوا بظواهر الحديث في إثبات العقائد، قال الإمام الرازي(2): ((وأما الظاهريون من أهل السنة والجماعة)).
__________
(1) في كتابه النافع ((مفاهيم يجب أن تصحح))(ص98).
(2) في ((تفسيره)) (9: 223).
وهنا كلمة لطيفة للعلامة محمد علوي المالكي في إرجاع الأمور إلى نصابها الصحيح في النظرة الصحيحة للتصوّف وأهله؛ إذ قال(1): ((التصوف ذلك المظلوم المتّهم، قليل مَن ينصفه، بل بلغت الجراءة والوقاحة ببعضهم أنه جعله من صفات الذمّ والقدح التي تسقط بها الشهادة وتزول بها العدالة، فيقول: فلان ليس بثقة ولا يقبل خبره لماذا؟ لأنه صوفي.
والعجيبُ الغريبُ أننا نرى بعض هؤلاء الذين يذمّون التصوّف ويحاربون أهله ويناصبونهم، نرى بعض هؤلاء المنكرين يفعل ما يفعل، ويقول ما يقول عن التصوف، ثم لا يستحي على وجهه حينما ينقل كلام هؤلاء الأئمة من الصوفية في خطبه وكلامه على منابر الجمعة وكراسي الدروس، فيقول بكل بجاحة ووقاحة: قال الفضيل بن عياض، وقال الجنيد، وقال الحسن البصري، وقال سهل التستري، وقال المحاسبي، وقال بشر الحافي.
وهؤلاء هم أئمةُ التصوف وأقطابه وأركانه وقواعده وبنيانه، وكتب التوصف مشحونة بأقوالهم وأخبارهم ومناقبهم وشمائلهم، فلا أدري أهو جهل أم تجاهل؟ وعمى أو تعام؟)).
وإذا وصل بنا الكلام إلى هاهنا فلينتبه إلى أنه لَمَّا كانت الجماهير الغالبة من أهل السنة والجماعة في العقيدة أشاعرة وماتريدية أُهْمِلَ بعضُ مَن يسمّوه بأهل الحديث في العقائد وهم قلَّة قليلة من أهل السنة تمسّكوا بظواهر الحديث في إثبات العقائد، قال الإمام الرازي(2): ((وأما الظاهريون من أهل السنة والجماعة)).
__________
(1) في كتابه النافع ((مفاهيم يجب أن تصحح))(ص98).
(2) في ((تفسيره)) (9: 223).