سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
الثانية: أهل النظر العقلي والصناعة الفكرية، وهم: الأشعرية، والحنفية، وشيخ الأشعرية أبو الحسن الأشعري، وشيخ الحنفية أبو منصور الماتريدي، وهم متفقون في المبادئ العقلية في كل مطلب يتوقف السمع عليه، وفي المبادئ السمعية فيما يدرك العقل جوازه فقط، والعقلية والسمعية في غيرها، واتفقوا في جميع المطالب الاعتقادية إلا في مسألة التكوين(1)، ومسألة التقليد.
الثالثة: أهل الوجدان والكشف، وهم الصوفية، ومبادئهم مبادئ أهل النظر والحديث في البداية، والكشف والإلهام في النهاية))(2).
والتقسيم الذي ذكرته راجع إلى الجوانب الثلاثة للفرد، وأما تقسيم ابن السبكي فراجع إلى كيفية الأخذ في العقائد، وهناك تقسيم راجع إلى كيفية أخذهم الأحكام الفقهية كما في ((نزهة الخواطر))(3): ((في أصول السماع أهل السنة والجماعة ثلاث فرق: الفقهاء، والمحدثون، والصوفية.
__________
(1) حاصل الخلاف على ما ذكره الهاشمي في ((العقائدة الدرية شرح متن السنوسية))(ص15): ((إن صفات المعاني عند الأشاعرة سبع، وأما عند الماتريدية فزادوا صفة ثامنة، وسموها التكوين، فهي عندهم صفة قديمة قائمة بذاته تعالى، بها الإيجاد والإعدام زائدة عن القدرة وغيرها من بقية الصفات، فإن تعلقت بالحياة تسمّى إحياء، أو بالموت تسمّى إماتة، أو بالرزق تسمى رزقاً، وهكذا، فوظيفتها عندهم إبراز الممكنات، ووظيفة القدرة تهيئة الممكن وجعله قابلاً للتأثير فيه، وأما الأشاعرة فلا يعدّونها من الصفات القديمة، بل من صفات الأفعال الحادثة وليس لها تأثير أصلاً، بل التأثير للقدرة)).
(2) ينظر: ((إتحاف السادة المتقين))(2: 6-7).
(3) 2: 103).
الثالثة: أهل الوجدان والكشف، وهم الصوفية، ومبادئهم مبادئ أهل النظر والحديث في البداية، والكشف والإلهام في النهاية))(2).
والتقسيم الذي ذكرته راجع إلى الجوانب الثلاثة للفرد، وأما تقسيم ابن السبكي فراجع إلى كيفية الأخذ في العقائد، وهناك تقسيم راجع إلى كيفية أخذهم الأحكام الفقهية كما في ((نزهة الخواطر))(3): ((في أصول السماع أهل السنة والجماعة ثلاث فرق: الفقهاء، والمحدثون، والصوفية.
__________
(1) حاصل الخلاف على ما ذكره الهاشمي في ((العقائدة الدرية شرح متن السنوسية))(ص15): ((إن صفات المعاني عند الأشاعرة سبع، وأما عند الماتريدية فزادوا صفة ثامنة، وسموها التكوين، فهي عندهم صفة قديمة قائمة بذاته تعالى، بها الإيجاد والإعدام زائدة عن القدرة وغيرها من بقية الصفات، فإن تعلقت بالحياة تسمّى إحياء، أو بالموت تسمّى إماتة، أو بالرزق تسمى رزقاً، وهكذا، فوظيفتها عندهم إبراز الممكنات، ووظيفة القدرة تهيئة الممكن وجعله قابلاً للتأثير فيه، وأما الأشاعرة فلا يعدّونها من الصفات القديمة، بل من صفات الأفعال الحادثة وليس لها تأثير أصلاً، بل التأثير للقدرة)).
(2) ينظر: ((إتحاف السادة المتقين))(2: 6-7).
(3) 2: 103).