سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
فالفقهاء سمَّوا المحدثين أصحاب الظواهر؛ لأنهم يعتمدون على مجرد الخبر، ويطلبون الإسناد الصحيح، وسمَّوا أنفسهم أهل الرأي؛ لأنهم يعلمون بالرأي ويتركون خبر الواحد، والصوفية أجود الفرق وأصفاهم؛ لأنهم يتوجّهون إلى الله - جل جلاله - بترك الالتفات إلى ما سواه، فهم يعملون بالمذهب الأحوط ولا يقبلون المذهب المعين كما قال بعضهم: الصوفي لا مذهب له، ويتمسَّكون بحديث: اختلاف أمتي سعة في الدين، فإذا كان الاختلاف توسيعاً، فاختيار المذهب المعين تضييق))(1).
وقال الإمام الاسفراييني(2): ((الفرقة الثالثة والسبعون: هي الناجية: وهم أهل السنة والجماعة من أصحاب الحديث والرأي، وجملة فرق الفقهاء الذين اختلفوا في فروع الشريعة التي لا يجري فيها التبري والتكفير...)).
وقال العلامة البغدادي(3): ((أهل السنة والجماعة من فريقى الرأي والحديث دون من يشترى لهو الحديث، وفقهاء هذين الفريقين وقراؤهم ومحدثوهم ومتكلمو أسمائه وصفاته...إنما يختلفون في الحلال والحرام من فروع الأحكام وليس بينهم فيما اختلفوا فيه منها تضليل ولا تفسيق، وهم الفرقة الناجية...وقد دخل في هذه الجملة جمهور الأمة وسوادها الأعظم من أصحاب مالك والشافعي وأبى حنيفة والأوزاعى والثوري وأهل الظاهر)).
وحاصلُ الكلام ممَّا سبق أنّ أهل السنة والجماعة من حيث حاجيات الفرد لهم ثلاثة جوانب:
الأول: الفقهي، ويمثله أربعة مذاهب معتمدة عندهم وهم الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، فلا بُد لأهل الفتوى منهم أن يسير على طريق واحد منهم ويلتزمه، ويعدّ من مذاهبهم المذهب الظاهري، ووجوده نظري لا حقيقي؛ إذ ليس لهم كتب سوى ((المحلى)) لابن حزم، وكثيراً ما يذكر أهل المذهب رأيه لردّه وبيان ضعفه.
__________
(1) ينظر: ((الأعلام))(5: 137).
(2) في ((التبصير في الدين))(ص26).
(3) في ((الفرق بين الفرق))(ص12-13).
وقال الإمام الاسفراييني(2): ((الفرقة الثالثة والسبعون: هي الناجية: وهم أهل السنة والجماعة من أصحاب الحديث والرأي، وجملة فرق الفقهاء الذين اختلفوا في فروع الشريعة التي لا يجري فيها التبري والتكفير...)).
وقال العلامة البغدادي(3): ((أهل السنة والجماعة من فريقى الرأي والحديث دون من يشترى لهو الحديث، وفقهاء هذين الفريقين وقراؤهم ومحدثوهم ومتكلمو أسمائه وصفاته...إنما يختلفون في الحلال والحرام من فروع الأحكام وليس بينهم فيما اختلفوا فيه منها تضليل ولا تفسيق، وهم الفرقة الناجية...وقد دخل في هذه الجملة جمهور الأمة وسوادها الأعظم من أصحاب مالك والشافعي وأبى حنيفة والأوزاعى والثوري وأهل الظاهر)).
وحاصلُ الكلام ممَّا سبق أنّ أهل السنة والجماعة من حيث حاجيات الفرد لهم ثلاثة جوانب:
الأول: الفقهي، ويمثله أربعة مذاهب معتمدة عندهم وهم الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، فلا بُد لأهل الفتوى منهم أن يسير على طريق واحد منهم ويلتزمه، ويعدّ من مذاهبهم المذهب الظاهري، ووجوده نظري لا حقيقي؛ إذ ليس لهم كتب سوى ((المحلى)) لابن حزم، وكثيراً ما يذكر أهل المذهب رأيه لردّه وبيان ضعفه.
__________
(1) ينظر: ((الأعلام))(5: 137).
(2) في ((التبصير في الدين))(ص26).
(3) في ((الفرق بين الفرق))(ص12-13).