أيقونة إسلامية

سبيل النهوض بالمسلمين

صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج

سبيل النهوض بالمسلمين

فإن أردنا للإسلام عودة مجدّه وعزّته، فلا سبيلَ لنا إلا بالرجوع للقرآن والسنة، ولكن مع الفهم الصحيح لها المتمثّل بفهم الصحابة والتابعين وأئمة الدين، المسمّى بمنهاج أهل السنة والجماعة؛ لأنه الصورة الحقيقية للدين الوسط السمح المعتدل، قال - صلى الله عليه وسلم -: ((إنما بعثت بالحنيفية السمحة))(1)، وقال - جل جلاله -:{وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً}(2): أي مائلاً إلى الدين المستقيم(3).
وإن هذا الانحراف السلوكي والعقدي والفكري والفقهي الذي نعيشه حكومات وشعوباً، وجامعات ومدارس، وجماعات وأفراد، بسبب إغفالنا لمنهج أمتنا المستقيم في فهم هذا الدين، واستبداله بأفهام ومناهج أجنبية.
فهذه الفوضى العجيبة والاضطراب العظيم راجع إلى عدم فهم الدين الفهم القويم، فكلٌّ يقول ما يشاء، ويفعلُ ما يريد، وينسبُه إلى دين الله - جل جلاله - بلا مراء، حتى عادَ الدين ملعبة عند كثيرين، وصارَ كلٌّ يتكلَّمُ بلسان الشرع العظيم مهما كان حالُه أو تخصُّصُه أو معرفتُه بالأحكام ودراسته لها، واضطلاعه عليها.
__________
(1) في ((مسند الروياني))(3: 461)، و((مسند أحمد))(5: 266)، و((المعجم الكبير))(8: 222)، وغيرها.
(2) يونس: 105.
(3) ينظر: ((المصباح المنير))(ص154).
المجلد
العرض
2%
تسللي / 201