أيقونة إسلامية

سبيل النهوض بالمسلمين

صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج

سبيل النهوض بالمسلمين

ومعلومٌ عند كلِّ العقلاء والفضلاء أن هذا الدين له علومه العديدة المتشعبة عنه بقواعدها وضوابطها وكتبها وعلمائها كباقي العلوم، فلا يصحّ لأحد أن يتجرّأ على الكلام في جانب منها إلا بعد دراستها ومعرفتها وضبطها وتحقيقها، وإلا فهو متقوّل على الله - جل جلاله - وعلى نبيه - صلى الله عليه وسلم - كذباً وزوراً وبُهتاناً، وقد تواتر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله: ((مَن كذبَ عليَّ متعمّداً فليتبوأ مقعده في من النار))(1)، فأي عقوبة أشدّ من هذه، وأي مقت أعظم من هذا، والناس عنه غافلون، وفي الدينا لاهون.
ومن هذه المعاناة التي يعيشها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها ما ظهر من تيارات مغالية في الدين ومكفرة للمسلين، فعاثوا في البلاد فساداً، وللدين كساداً، وأباحوا دماء المسلمين وأعراضهم لأدنى مخالفة لهم في قول أو رأي أو منهج، وتأثر بهم كثير من الشباب الملتزم المتدين، وظنّوا أنهم هم الإسلام لا غير، بسبب الضعف الثقافي الشرعي لدى المسلمين، حتى صاروا يتأثّرون بكلّ مَن رفعَ راية وقال شعاراً لموافقته هوى في أنفسهم، واغتروا بظاهر لباس وهيئة، وخطاب ونبرة، ولم يعرفوا حقيقة الحال، والعاقبة في المآل لمثل هذه الأقوال والأفعال.
وما يجري في العراق من الأحداث المدمية التي لا تصدق لولا روايتها بالتواتر، وأشباه ذلك في كثير من البلاد مما يسمع في الإذاعات، لهو من أعظم الدلائل على مدى الانحراف الذي تسلل للمسلمين في منهاجهم وحياتهم.
__________
(1) في ((صحيح البخاري))(1: 52)، و((صحيح مسلم))(1: 10)، وغيرهما.
المجلد
العرض
2%
تسللي / 201