سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
قال العلامة محمد الحامد - رضي الله عنه -(1): ((والذي علينا علمه والعمل به هو ما قرَّره فقهاؤنا من أن الاجتهاد المطلق في الأحكام ممنوع بعد أن مضت أربعمئة سنة من الهجرة، وليس هذا حجراً على فضل الله تعالى أن يمنحه ناساً من متأخري هذه الأمة مثل ما منح ناساً من متقدميها كلا، فإنه لا حجر على فضل ربنا سبحانه، ولكن لئلا يدعي الاجتهاد من ليس من أهله فنقع في فوضى دينية واسعة كالتي وقعت في الأمم قبلنا.
من ذلك رأى العلماء الأتقياء إقفال هذا الباب إشفاقاً على هذه الأمة أن تقع في الخلط والخبط باتباعها الاجتهاد الذي ليس لهم مؤهلات المجتهدين، لا علماً ولا ورعاً ولا نوراً ربانياً وتوفيقاً إليها، وفتحاً رحمانياً، كالذي فتحه الله - جل جلاله - على سابقينا، الذين كانوا مع هذا كله على قرب من زمن النبوة)).
الرابع: إن الاجتهاد المذهبي هو أيسر الطرق وأدقها وأحكمها في تلبية حاجات العصر في المسائل المستجدة من الأحكام الشرعية، ببنائها قواعد وفروع كما سبق.
وإن هذا التخبط العجيب فيما يجد من مسائل عصرية يسعى بعضهم في استخراج أحكام لها من الكتاب والسنة دون مراجعة ومعرفة بكتب الفقه والأصول، أو بالاطلاع العام على أمهات المسائل في المذاهب دون ضبط لها، ولا معرفة لعلّتها، أو عدم فهم لعبارات الكتب ومقصود مؤلفيها هو الذي أوصلنا إلى هذا الحال.
فإنّ إنزالَ حالَ عصرنا وما جَدَّ فيه من أمور على عصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجعلهم يتيهون لما بين العصرين من تفاوت كبير، فترى كلّ مفتٍ متعلِّق بظاهر لفظ ورد، لا تعلّق له بهذه المسألة العصرية.
من ذلك رأى العلماء الأتقياء إقفال هذا الباب إشفاقاً على هذه الأمة أن تقع في الخلط والخبط باتباعها الاجتهاد الذي ليس لهم مؤهلات المجتهدين، لا علماً ولا ورعاً ولا نوراً ربانياً وتوفيقاً إليها، وفتحاً رحمانياً، كالذي فتحه الله - جل جلاله - على سابقينا، الذين كانوا مع هذا كله على قرب من زمن النبوة)).
الرابع: إن الاجتهاد المذهبي هو أيسر الطرق وأدقها وأحكمها في تلبية حاجات العصر في المسائل المستجدة من الأحكام الشرعية، ببنائها قواعد وفروع كما سبق.
وإن هذا التخبط العجيب فيما يجد من مسائل عصرية يسعى بعضهم في استخراج أحكام لها من الكتاب والسنة دون مراجعة ومعرفة بكتب الفقه والأصول، أو بالاطلاع العام على أمهات المسائل في المذاهب دون ضبط لها، ولا معرفة لعلّتها، أو عدم فهم لعبارات الكتب ومقصود مؤلفيها هو الذي أوصلنا إلى هذا الحال.
فإنّ إنزالَ حالَ عصرنا وما جَدَّ فيه من أمور على عصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجعلهم يتيهون لما بين العصرين من تفاوت كبير، فترى كلّ مفتٍ متعلِّق بظاهر لفظ ورد، لا تعلّق له بهذه المسألة العصرية.