شرح حنين المتفجع وانين المتوجع - محمد زاهد الكوثري
شرح حنين المتفجع وانين المتوجع
الأصفهاني المتابَ بالتوبة التامة، كأنه أراد الغاية في التوبة أو منتهاها.
فالمعنى: نهاية نجاتِك هي الصدق. وقد قيل قديماً: «الصدق منجاة»، حتى
جرى مجرى الأمثال، ومنه قول زهير بن أبي سلمى:
وفي الحلم إدهان، وفي العفو دربة وفي الصدق مَنْجاةٌ من الشَّرِّ فاصدقِ
وما حفل بالشيء وما احتفل به ما بالى به، والاختراص: الافتعال
والكذب، أصله من الخَرْص وهو حَزْرُ الثمرة، قال الراغب الأصفهاني:
وحقيقة ذلك: أن كل قول مَقُول عن ظنّ وتخمين يُقال له: خَرْص، سواء كان
مطابقاً للشيء أو مخالفاً له، من حيثُ إِنَّ صاحبه لم يقله عن علم ولا غلبة ظنّ
ولا سماع، بل اعتمد فيه على الظنّ والتخمين كفعل الخارص في خَرْصِه،
وكلُّ مَنْ قال قولاً على هذا النحو قد يُسمّى كاذباً وإن كان قوله مطابقاً للمقول
المُخبَر عنه. وكتله: حَبَسَه، ولذا فسَّرَ الناظم في هامش الأصل كلمة
«مكتول» بـ «ممنوع».
و «ما» في قوله: «ما اليوم أنت عن المَنْجاة مكتول»: نافية، وهي عاملة
عمل «ليس» عند أهل الحجاز، ومُهملة في لغة تميم، فما بعدها مبتدأ وخبر
فالمعنى: نهاية نجاتِك هي الصدق. وقد قيل قديماً: «الصدق منجاة»، حتى
جرى مجرى الأمثال، ومنه قول زهير بن أبي سلمى:
وفي الحلم إدهان، وفي العفو دربة وفي الصدق مَنْجاةٌ من الشَّرِّ فاصدقِ
وما حفل بالشيء وما احتفل به ما بالى به، والاختراص: الافتعال
والكذب، أصله من الخَرْص وهو حَزْرُ الثمرة، قال الراغب الأصفهاني:
وحقيقة ذلك: أن كل قول مَقُول عن ظنّ وتخمين يُقال له: خَرْص، سواء كان
مطابقاً للشيء أو مخالفاً له، من حيثُ إِنَّ صاحبه لم يقله عن علم ولا غلبة ظنّ
ولا سماع، بل اعتمد فيه على الظنّ والتخمين كفعل الخارص في خَرْصِه،
وكلُّ مَنْ قال قولاً على هذا النحو قد يُسمّى كاذباً وإن كان قوله مطابقاً للمقول
المُخبَر عنه. وكتله: حَبَسَه، ولذا فسَّرَ الناظم في هامش الأصل كلمة
«مكتول» بـ «ممنوع».
و «ما» في قوله: «ما اليوم أنت عن المَنْجاة مكتول»: نافية، وهي عاملة
عمل «ليس» عند أهل الحجاز، ومُهملة في لغة تميم، فما بعدها مبتدأ وخبر