شرح حنين المتفجع وانين المتوجع - محمد زاهد الكوثري
شرح حنين المتفجع وانين المتوجع
مرفوعان، كما هو ظاهر هنا في رفع «مكتولُ». وتقديم «اليوم» و «عن المنجاة» للاهتمام بهما، فضلاً عن رعاية القافية. والمعنى: الزم الصدق ففيه نجاتك، ولا تُبال بأهل الكذب والافتراء، والصدق متاح لك هذا اليوم غير محبوس عنك. ولما انتهى من تقرير لزوم الصدق والحثّ عليه أتبعه بوصف ما وقع في دار الخلافة العثمانية من حوادث سابقة كانت أسباباً في وقوع البلية المذكورة في الأبيات (1-4)، فقال: قَضَى أُغَيلِمة على البلاد وأهـ ليها كأنهما غالتهما غُولُ.
الغلام: هو مَنْ بلغ وبدا شاربه أو من حين يولد إلى ذلك الحين، وأياً ما كان فالمراد به هنا صِغَرُ السِّنّ، لاستعارته في ضعف العقل وقلة الحكمة والتدبير، ويُجمَعُ على أغلمة وغلمة في القلة وغلمان في الكثرة. واختار في الكلام عن طرفهم التعبير بجمع القلة مع التصغير، وفي الكلام عن الطرف المقابل لهم التعبير بـ «الأهلين» الدال على التكثير دون «الأهل»، للدلالة على مزيد ذم وتقبيح وتحقير لصنيعهم. وقوله: «كأنهما غالتهما غول تعبير عن شدّة الداهية، يُقال: غالته غول، أي: وقع في مهلكة
الغلام: هو مَنْ بلغ وبدا شاربه أو من حين يولد إلى ذلك الحين، وأياً ما كان فالمراد به هنا صِغَرُ السِّنّ، لاستعارته في ضعف العقل وقلة الحكمة والتدبير، ويُجمَعُ على أغلمة وغلمة في القلة وغلمان في الكثرة. واختار في الكلام عن طرفهم التعبير بجمع القلة مع التصغير، وفي الكلام عن الطرف المقابل لهم التعبير بـ «الأهلين» الدال على التكثير دون «الأهل»، للدلالة على مزيد ذم وتقبيح وتحقير لصنيعهم. وقوله: «كأنهما غالتهما غول تعبير عن شدّة الداهية، يُقال: غالته غول، أي: وقع في مهلكة