اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

محمد زاهد الكوثري
شرح حنين المتفجع وانين المتوجع - محمد زاهد الكوثري

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

ويُؤيّده ما ورد في علامات الساعة من قوله عليه السلام: «إن الله لا يقبضُ العِلم انتزاعاً يَنتَزِعُه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يُبقِ عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً، فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضَلُّوا وأضلوا»، وقوله عليه السلام: «إنها ستأتي على الناس سنون خداعة، يُصدَّقُ فيها الكاذب، ويُكذَّبُ فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويُخوَّنُ فيها الأمين، ويَنطِقُ فيها الرويبضة» قيل: وما الرويبضة؟ يا رسول الله، قال: السَّفيهُ يتكلَّمُ في أمر العامة.
وأما الاستدلال العقلي فهو أن العقل يجزم استناداً إلى ما جَرَت به العادةُ شرقاً وغرباً على مر العصور من أنَّ تسلط الأغمار على الأمور الكبار مُؤذِنٌ بخراب الديار، وإقامة السُّفهاء في مقام العُقلاء مؤد إلى الهلاك والفناء. وإذا كان الأمر كذلك ظهر أنه من الواجب على عقلاء الناس وعلمائهم إيقاف هذا التسلط المنكر، وهذا التحكم الظالم، ولكنه أمر عسير، لشدّة بأسهم فيمن يُخالِفُهم ويُعارِضُهم، وكون المحاكم بأيديهم، وكثير من القضاة تحت إشارتهم، وجنود الأمن رَهْنَ أمرهم، ولذا قال: فإن أطَعْنا هَلَكْنا، أو عَصَى أَحَدٌ مِنا فعاصيهم في الحال مَعْكُولٌ أي: إن أطعناهم في تلاعبهم بالدِّين والعرض والأوطان هلكنا في الدنيا
المجلد
العرض
24%
تسللي / 90