اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

محمد زاهد الكوثري
شرح حنين المتفجع وانين المتوجع - محمد زاهد الكوثري

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

والمذاهب، باعتبار اشتمالها على ذلك، والإسلام: هو الدين الحق بلا شك، قال الله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران: 19]، فعطفه على «الحق» إما عطف تفسيري، أي: تابع الحقِّ الذي هو الإسلام، أو من باب عطف الخاص على العام، أي: تابع الحقِّ عموماً ـ سواء كان ذلك في سياق العقائد والأديان أم في غيرها من الأقوال والأفعال - وتابع الإسلام خصوصاً، وهو الحق في سياق العقائد والأديان.
وفي تعبيره في طرف الزيغ بـ «التَّبَع»، وهو اسم جَمْع، وفي طرق الحق بـ «التابع»، وهو مُفرد: إشارة إلى كثرة الأول وقلة الثاني، وفيه زيادة تأكيد وتفصيل للأسى والأسف المشار إليهما في هذا البيت.
ثم عاد إلى إتمام ما بدأه في البيت التاسع من بيان أفعال هؤلاء المتصدرين، فقال:
13. قَضَوا على العلم والإسلام شَرَّ قَضَا فالقلبُ مُكْتَثِبٌ والعقلُ مَحْبُولُ
يُقال: قضى عليه، أي: قتله، وهو هنا مجاز بمعنى إزاحتهم الإسلام من أروقة الحكم إزاحة قاسية، وإبعادهم علماء الإسلام عن وظائف الدولة إبعاداً عنيفاً، على ما يُفهم من قوله: «شر قضا»، والشر هنا: اسم تفضيل، وأصله: أشَرُّ، حُذفت الهمزة منه لكثرة استعماله ودورانه على الألسنة، ونصبه على المفعولية المطلقة، والتقدير: قَضَوا على العلم والإسلام قضاء شر قضاء.
وعطف «الإسلام» على «العلم من باب عطف العام على الخاص، لأن
المجلد
العرض
29%
تسللي / 90