اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

محمد زاهد الكوثري
شرح حنين المتفجع وانين المتوجع - محمد زاهد الكوثري

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

المقصود بالعلم هنا العلوم الدينية والفنون الشرعية، ففيه دلالة على ترقيهم في فعلتهم الشنيعة من الأدنى إلى الأعلى. والمعنى: كان قضاؤهم على العلم والإسلام على أشدّ صورة وأعنفها، ولذا فليس من المستغرب أن تكون قلوب المسلمين الغيورين مكتئبة من صنيعهم، وأن تكون عقولهم مخبولة، أي: كأنها مَسَّها البَلَهُ مِن وَقْع ما أصابها، يقال: خبله الحزن، إذا أذهب فؤاده، من الخَبْل، وهو الجنون وشبهه كالبله.
والفاء في فالقلب مكتئب للتفريع والتعريف في «القلب» و «العقل» للعهد، أي: قلوب المسلمين وعقولهم، والناظم داخل في هذا العموم أيضاً كما تقدَّم في البيت الأول في قوله: «فالعين دامعة والجسم منحول».
وعبر عن حالهم بالجملة الفعلية الدالة على الحدوث والتجدد، وعن حال الناس بالجملة الاسمية الدالة على الثبوت والدوام، للدلالة على توالي تلك الأفعال منهم شيئاً فشيئاً، مع استقرار الحزن والاكتئاب في قلوب الناس وثبوتهما. ثم أتى بمثال يكون شاهداً على ما وصفهم به من القضاء على العلم والإسلام، فقال:
المجلد
العرض
30%
تسللي / 90