اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

محمد زاهد الكوثري
شرح حنين المتفجع وانين المتوجع - محمد زاهد الكوثري

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

وسقطت بهزيمتها في الحرب العالمية الأولى سنة 1336 هـ = 1918م، ومنها بلاد الحجاز والشام والعراق التي تقاسمها الإنجليز والفرنسيون، وسيأتي ذكرها في هذه القصيدة بنوع تفصيل في الأبيات (48 - 51). فالتنكير في «بلاد» للتعظيم، والتعريف في «الجيش» للعهد الذهني، وهو الجيش العثماني، ومفلول، أي: مهزوم، من: فلَّ القوم، أي: هزمهم، وأصله من الفَلَّ، وهو الثَّلْم والانكسار في السيف والسكين ونحوهما، والجملة حالية، أي: فقدنا تلك البلاد الشريفة والأراضي المباركة، والحال أن جيش دولة الخلافة وسلطنة الإسلام منهزم.
ولا شك أن هذه الحال حال كَرْب وغم، ولذا صور بقوله: «والجسم منحول ما كانت عليه أحوال المسلمين عند سماع تلك الأنباء من الحزن والانكسار، وجوههم شاحبة، وعيونهم باكية، وأجسامهم هزيلة، يُقال: نحل جسمه نحولاً، إذا ذهب من مرض أو سفر، فهو ناحل ونحيل، وأنحله المرض والهم فهو منحول. فالتعريف في «العين» و «الجسم» للعهد، أو عِوَضُ عن المضاف إليه، أي: عيون المسلمين وأجسامهم، والناظم نفسه داخل في هذا العموم أيضاً.
وإنما قال: «فالعين دامعة»، ولم يقل: «فالعين باكية» ـ مع أن وزن البيت
المجلد
العرض
3%
تسللي / 90