اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

محمد زاهد الكوثري
شرح حنين المتفجع وانين المتوجع - محمد زاهد الكوثري

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

والقلانس: جمع قُلَنْسُوة، وهي ما يُلبس على الرأس، وهي المفعول الثاني للفعل «كَسَوا»، ومفعوله الأول مُؤخَّرُ، وهو «جيشهم»، والتقدير: كسوا جيشهم قلانس الجيش الألماني، وهو كناية عن ائتمارهم بإمرة الألمان وانقيادهم لطاعتهم، وليس في هذا مبالغة من الناظم، وشاهده المادة الثالثة من الاتفاقية المذكورة، وسنذكر نصها في شرح البيت التالي.
وصرح باسم المَلِك ويلْهَلْم ليتأتى له ما يُسمى في علم البديع بـ «التوجيه» أو «مُحتَمِل الضّدَّين»، وهو إيراد الكلام مُحتَمِلاً لوجهين مختلفين، كما في قوله تعالى: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} [المسد: 1]، على القول بأنه كان يكنى بهذه الكنية في الجاهلية لحسنه وإشراق وجهه، فكناه الله بها في القرآن الكريم لأنَّ مصيره إلى النار، كما هو أحد الأقوال في تفسير الآية.
فكذا ما نحن بصدده، أتى باسمه الصريح ويلهلم ليكون محتملاً لتسميته باسمه العلم وللتهويل بلفظه، حيثُ يُشابه في نُطقه عبارة ويلٌ هَلُمَّ الدالة على التخويف، وبين اللفظتين جناس ناقص، فالويل: حلول الشَّر، و «هَلُمَّ»، أي: أقبل، والتهويل: التفزيع والتخويف، فكان في اسمه تلميح إلى تخويفهم عن الانضمام إليه في تلك الحرب
المجلد
العرض
54%
تسللي / 90