اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

محمد زاهد الكوثري
شرح حنين المتفجع وانين المتوجع - محمد زاهد الكوثري

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

فالأول أوقعه في الأَسْرِ ثم أداه إلى الموت نَقْصُ العتاد، والثاني والثالث أداهما إلى الموت خِفّةُ اللباس وقلّة الزاد، والجامع بينهم أنهم سيقوا جميعاً إلى الهلاك سوقاً عنيفاً، كما قال: «ما الكلُّ إلا إلى المَغْواة مَعْتولُ»، والمَغْواة: الأرض المهلكة، والمَعْتولُ: المَسُوقُ بعُنف كما فسره به الناظم في هامش الأصل، مفعول من: عتَلَه يَعتِلُه ويَعتُلُه عَتْلاً، أي: جره جراً عنيفاً، وقاده قَوْداً شديداً، بقهر وجفاء.
ثم بين أن شناعة فعلتهم لم تقتصر على إرسال هؤلاء الجند إلى الهلاك، بل تعدَّتهم إلى سوء تعاملهم مع أهاليهم، مُتَخلِّصاً بذلك من بيان شنيع قراراتهم العسكرية إلى قبيح قراراتهم الاجتماعية، فقال:
34. في الخِدْرِ كم هَتَكُوا عِرْضَ الكُمَاةِ وَكُلّ لُهُمْ بِحَرْبِ العِدَى فِي الثَّغْرِ مَسْلُولُ.
«كم» خبرية للتكثير، وهي من الأسماء التي لها الصدارة في الجملة، فتقديم «في الخِدْرِ» عليها لضرورة الوزن والتقدير: كم في الخدر هتكوا
المجلد
العرض
64%
تسللي / 90