اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

محمد زاهد الكوثري
شرح حنين المتفجع وانين المتوجع - محمد زاهد الكوثري

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

وإما من «الكُماة»، على قول ابن مالك وغيره بجواز مجيء الحال من المُضاف إليه إذا كان المُضافُ كالجزء من المُضاف إليه، كما في قوله تعالى: قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [البقرة: 135]، والعِرْضُ كالجزء من الكُماة، أي: كثيراً ما اعتدوا على أعراض المسلمين حال كون هؤلاء المعتدى على أعراضهم عاجزين عن الدفاع عنها، بسبب بعدهم وانشغالهم بحرب الأعداء.
ثم تابع قائلاً:.35 للمُسلِماتِ مَوَاخِيرَ القِيادةِ في كُلِّ البلادِ بَنَوْا، فَهُمْ مَرَاذِيلُ المواخير: جمع ماخور، وهو بيت الريبة ومجمَعُ الفَسقة ومجلس الخمارين، ونصبه لأنه مفعولُ «بَنَوا»، والقيادة: أصل معناها: جَرُّ الشيء من موضع إلى آخر، وهو نقيضُ السَّوْق، فالقَوْدُ من أمام، والسَّوْقُ من خَلْف، ويُطلق على فعل الديوث، فيُقال: قاد على الفاجرة قيادة، وهو قوّاد، وهو الذي يُدخِلُ الرجال على أهله ولا يغار عليهم.
وتقديم الجار والمجرور للمسلمات» والمفعول مواخير القيادة لتفظيع فعلهم وزيادة الإنكار عليهم؛ إذ بناؤها مذموم شرعاً وعُرفاً مطلقاً، فكيف إذا كان بناؤها للمسلمات. والمعنى: أنهم فتحوا بيوت الدعارة للنساء المسلمات في أنحاء البلاد، فكان فعلهم فعل الديوث، فإنه يُدخِلُ الرجال على نسائه، وهؤلاء أدخلوا الرجال على النساء المسلمات، وهنَّ نساؤهم؛ لكونهم في موقع الحكم
المجلد
العرض
68%
تسللي / 90