شرح حنين المتفجع وانين المتوجع - محمد زاهد الكوثري
شرح حنين المتفجع وانين المتوجع
عطبولُ نَعْتان مقطوعان، فتُعرَبُ «حَسْناء» خبراً لمبتدأ محذوف، والتقدير: هي حسناء عُطبولُ، والغالب أن يُفعل ذلك بالنعت الذي يُؤتى به لمجرد المدح أو الذم أو الترحم، والترحم هو المقصود هنا، وإذا تكرر النعتُ في مثل هذا فالأولى إما قطع الصفات كلها أو إتباعها كلها»، ولذا ضَبَطتُ «حَسْناء» بالضّمّ على القطع - للاضطرار إلى ذلك في «عطبول» ـ وإن جاز فيها الفتحُ بالجرّ على الإتباع مع مَنْعِها من الصَّرْف.
والمعنى: قادوا النِّساء المتعففات عن الفاحشة وساقوهن إلى الحرام بالإكراه من دون رضاهُنَّ، وهذا ظلم شديد وتَعَدَّ شنيع، فما أحزنها تلك العفيفة حينذاك! ووَصْفُها بـ «حسناء عُطبول» ليس للتقييد، بحيث لا يترحم لها لو أُكرِهَت على الفجور إن لم تكن حسناء فتية، وإنما خرج مخرج الغالب؛ إذ المُكرَهةُ على ذاك الفعل تكون على هذا الوصف غالباً.
والمراد بسوقهنَّ بالإكراه إلى بيوت الدعارة: سَوْقُهنَّ إليها تسبباً، فقد كان إقحام هؤلاء الساسة الدولة في تلك الحرب، وإرسالهم الجنود إلى الجبهات البعيدة، من غير سابق إعداد، ولا دائم إمداد، سبباً في قتل كثير من الجنود، وكذلك كان ضعف الدولة في ظل حكومتهم، وتبعاً لقراراتهم وسياساتهم، وعَجْزها عن سد حاجات أرامل القتلى وأسرهم، في ظلّ الأحوال الاقتصادية الصعبة التي حَلَّتْ بالبلاد، سبباً في انحراف بعض هؤلاء النساء إلى طريق الفسق وذهابهنَّ إلى تلك البيوت، فهذا التسبب صورة من الإكراه الاجتماعي
والمعنى: قادوا النِّساء المتعففات عن الفاحشة وساقوهن إلى الحرام بالإكراه من دون رضاهُنَّ، وهذا ظلم شديد وتَعَدَّ شنيع، فما أحزنها تلك العفيفة حينذاك! ووَصْفُها بـ «حسناء عُطبول» ليس للتقييد، بحيث لا يترحم لها لو أُكرِهَت على الفجور إن لم تكن حسناء فتية، وإنما خرج مخرج الغالب؛ إذ المُكرَهةُ على ذاك الفعل تكون على هذا الوصف غالباً.
والمراد بسوقهنَّ بالإكراه إلى بيوت الدعارة: سَوْقُهنَّ إليها تسبباً، فقد كان إقحام هؤلاء الساسة الدولة في تلك الحرب، وإرسالهم الجنود إلى الجبهات البعيدة، من غير سابق إعداد، ولا دائم إمداد، سبباً في قتل كثير من الجنود، وكذلك كان ضعف الدولة في ظل حكومتهم، وتبعاً لقراراتهم وسياساتهم، وعَجْزها عن سد حاجات أرامل القتلى وأسرهم، في ظلّ الأحوال الاقتصادية الصعبة التي حَلَّتْ بالبلاد، سبباً في انحراف بعض هؤلاء النساء إلى طريق الفسق وذهابهنَّ إلى تلك البيوت، فهذا التسبب صورة من الإكراه الاجتماعي