اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

محمد زاهد الكوثري
شرح حنين المتفجع وانين المتوجع - محمد زاهد الكوثري

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

وإن لم يكن إكراهاً بالمصطلح الفقهي، على أنه في هذه الأحوال يَنشَطُ خبثاء النفوس في إلجاء بعض النساء إلى هذه الطريق المشؤومة كُرْهاً وغَضباً، وقد سجلت بعض الدراسات أنَّ بعض النساء في تلك الأيام قد أُخِذنَ إلى الفاحشة قَهْراً، وبعضَهُنَّ قد أُخِذنَ خديعة.
ثم تابع في إيضاح ما فعلوه فقال: ??. قد غَرَّبُوا وَنَفَوا مَنْ لا يَدِينُ لَهُمْ وحَبْلُهُم لِخِناقِ الخَلْقِ مَفْتُولُ التغريب: الإبعاد عن البلد، والنفي: بمعناه. وقوله: «مَنْ لا يَدِينُ لهم» أي: لا ينقاد لهم انقياداً تاماً ولا يُطيعهم. والمعنى: أنهم عاقبوا مَنْ لا يُطِيعُهم ولا يخضع لأمرهم؛ إما بإبعاده عن موضع مُقامه ومُستَقَرّه، وإما بحَبْسِه الذي قد ينتهي إلى شنقه، كما أشار إليه بقوله: «وحَبْلُهم لخناق الخلق مفتولُ»، وفَتْلُ الحبل: ليه، والخناق بكسر الخاء وضمها: موضع الخنق من العُنُق، ذكر الموضع وأراد ما يكون فيه من الخنق، على طريق المجاز المرسل، أما الخناق بمعنى الحبل الذي يُخنَقُ به فلا يُناسِبُ السّياق، والمعنى: حِبالُهم مُعَدَّةٌ لِشَنْقِ مَن يُخالِفُهم من الناس
المجلد
العرض
72%
تسللي / 90