اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

محمد زاهد الكوثري
شرح حنين المتفجع وانين المتوجع - محمد زاهد الكوثري

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

المُترفين بذلك الأمر، لأنّ المُترَفَ هو المتنعم، ومن كثُرت نِعَمُ الله عليه كان قيامه بالشكر أوجَبَ، فإذا أمرهم بالتوبة والرجوع مرة بعد أخرى مع أنه تعالى لا يقطع عنهم تلك النَّعَمَ بل يزيدها حالاً بعد حال، فحينئذ يظهر عِنادهم وتمرُّدُهم وبعدهم عن الرجوع عن الباطل إلى الحق، فحينئذ يَصُبُّ الله البلاء عليهم صباً».
والإشارة بـ «هذا في قوله: «هذا دليل إلى فسق المُترفين، والدليل: فَعِيل بمعنى فاعل، وهو الدال، ويُطلق على ما فيه دلالة وإرشاد، ففي وقوع الفسق منهم دلالة وإرشاد إلى حلول العقاب بهم، ويمكن أن يكون بمعناه الاصطلاحي عند الأصوليين، وهو ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري، فإنه يمكن عند النظر في وقوع الفسق منهم بضميمة النصوص المُحذِّرة من نتائجه المنبهة على سوء عواقبه التوصل إلى استحقاقهم تلك العواقب الأليمة، والآثار الوخيمة.
والمعنى: هذا الفسق الذي وقع منهم علامة وأمارة على استحقاق العذاب، وهذه الهزيمة التي أُصيب بها الجيش والخسارة التي لحقت بالدولة هي مُوجَبُ تلك العلامة ومؤداها، بحكم ما جرت به السُّنَّةُ الإلهية، ومَضَت به العادةُ الدُّنيوية.
وآثر التعبير عن الهزيمة والخسارة بـ «التدمير» ليُساوق لفظ الآية الكريمة المُقتبس منها
المجلد
العرض
87%
تسللي / 90