شرح حنين المتفجع وانين المتوجع - محمد زاهد الكوثري
شرح حنين المتفجع وانين المتوجع
قُدِّرَ فهي أُمنيّة. والمُخاطَب في «لك» هو السُّلطان المذكور على الأظهر، والاستفهام تعجبي، أي: هل هذه الحال التي آلت إليها مدارسنا هي الحاجة التي كنت تحرص عليها أيها السُّلطان العظيم فاتح هذه المدينة العريقة؟ ثم ذيل ما ذكره سابقاً من قبيح أعمالهم، وشنيع أفعالهم، بما جرت به سُنّةُ الله تعالى من عاقبة هذه الأفعال، ووَبال تلك الأعمال، فقال: فالقَولُ حَقَّ على فُسَاقِنا تَرَفاً هذا دليل، وذا التَّدْمِيرُ مَدْلُول.
حق القول، أي: صدق وثبت، كما في قوله تعالى: {لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} [يس: 7]، وتعريفُ «القول» للعهد الذهني، وهو وعيد الله للفسقة بحلول العذاب بهم، والتَّرَف: التوسع في النعمة، ونصبه على التمييز، أي: الذين كان فسقهم من جهة كثرة النعم التي أُعطوها فلم يُؤدُّوا حقها ولم يشكروا المُنعِم عليهم بها، وفيه تلميح إلى قوله تعالى: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} [الإسراء: 16]، قال الإمام الرازي: «إنما خص
حق القول، أي: صدق وثبت، كما في قوله تعالى: {لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} [يس: 7]، وتعريفُ «القول» للعهد الذهني، وهو وعيد الله للفسقة بحلول العذاب بهم، والتَّرَف: التوسع في النعمة، ونصبه على التمييز، أي: الذين كان فسقهم من جهة كثرة النعم التي أُعطوها فلم يُؤدُّوا حقها ولم يشكروا المُنعِم عليهم بها، وفيه تلميح إلى قوله تعالى: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} [الإسراء: 16]، قال الإمام الرازي: «إنما خص