شيوخ الإسلام في الدولة العثمانية - محمد زاهد الكوثري
شيوخ الإسلام في الدولة العثمانية
بسم الله الرحمن الرحيم
ليس بخاف ما في استذكار أنباء أهل العلم والورع من استنهاض الهمم إلى اقتفاء آثارهم مع ما فى ذلك من استنزال الرحمات، وإذن فلا بأس أن نتحدث للقراء اليوم عن بعض أنباء مقتضبة من هذا القبيل، وفي ذلك ذكرى للذاكرين وعبرة للمعتبرين.
ومن المعلوم أن ملوك بني عثمان كانت لهم صفتان: صفة الخلافة وصفة السلطنة، وكان مشايخ الإسلام ينوبون عن الملوك فى صفة الخلافة كما كان الصدور ورؤساء الوزراء يمثلون صفة السلطنة نيابة عنهم، وكان علو منزلة مشيخة الإسلام على رئاسة الوزراء بنسبة ما للخلافة الإسلامية من الجلالة والمهابة أيام كان الدين الإسلامى فى أعلى ذروة الإجلال عند رجال الدولة وأفراد الأمة، وكان أنبه العلماء وأعلمهم وأورعهم هو الذي يولي مقام المشيخة الإسلامية احتفاظا بمهابته العظيمة فى القلوب، وتأثيره العميق في توجيه شؤون الأمة إلى خير المجتمع الإسلامي.
والذين تولوا هذا المقام السامى طول مدة الحكم العثماني إلى عهد تجريد من الحكم نحو ??? شيخاً من مشايخ الإسلام على اختلاف منازلهم. ولو أفردت تراجم هؤلاء بالتأليف لرأى الجمهور مواضع عبر في أنبائهم، وكان هناك أسر معروفة بالعلم والفضل سبق أن تولى منهم غير واحد هذا المقام العالى، فمنهم آل
ليس بخاف ما في استذكار أنباء أهل العلم والورع من استنهاض الهمم إلى اقتفاء آثارهم مع ما فى ذلك من استنزال الرحمات، وإذن فلا بأس أن نتحدث للقراء اليوم عن بعض أنباء مقتضبة من هذا القبيل، وفي ذلك ذكرى للذاكرين وعبرة للمعتبرين.
ومن المعلوم أن ملوك بني عثمان كانت لهم صفتان: صفة الخلافة وصفة السلطنة، وكان مشايخ الإسلام ينوبون عن الملوك فى صفة الخلافة كما كان الصدور ورؤساء الوزراء يمثلون صفة السلطنة نيابة عنهم، وكان علو منزلة مشيخة الإسلام على رئاسة الوزراء بنسبة ما للخلافة الإسلامية من الجلالة والمهابة أيام كان الدين الإسلامى فى أعلى ذروة الإجلال عند رجال الدولة وأفراد الأمة، وكان أنبه العلماء وأعلمهم وأورعهم هو الذي يولي مقام المشيخة الإسلامية احتفاظا بمهابته العظيمة فى القلوب، وتأثيره العميق في توجيه شؤون الأمة إلى خير المجتمع الإسلامي.
والذين تولوا هذا المقام السامى طول مدة الحكم العثماني إلى عهد تجريد من الحكم نحو ??? شيخاً من مشايخ الإسلام على اختلاف منازلهم. ولو أفردت تراجم هؤلاء بالتأليف لرأى الجمهور مواضع عبر في أنبائهم، وكان هناك أسر معروفة بالعلم والفضل سبق أن تولى منهم غير واحد هذا المقام العالى، فمنهم آل