عقود رسم المفتي - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني دراسة عن المنظومة
عرف أبي حنيفة: يُمكن معرفة الدَّار بالنَّظر إليها من ساحتِها بدون الدُّخول في غرفِها؛ لأنَّ الدُّورَ في زمنه متشابهة، وفي زمن زُفر: لم تعد الدُّور متشابهة، فلا يُمكن الوقوف على المقصودِ منها إلا بالدُّخول في غرفِ الدَّار، فالحكمُ ثابتٌ ـ وهو ثبوتُ الخيار ـ حتى يقفَ على المقصودِ من المبيع، والعلّة هي التحقَّق من المقصود من المبيع، والعرف عرَّفنا أنَّ العلّة في زمن أبي حنيفة: تتحقَّق بالنَّظر من السَّاحة، وفي زمن زُفر: بدخول الغرف.
وهذا العلم ينبغي أن يَنال اهتماماً كبيراً من المشتغلين في الفقه، فلا سبيل لنا للتّرجيح بين الأقوال الفقهيّة إلا به، ولا فهم الخلاف الحاصل بين علماء المذهب إلا من خلاله، ولا إعمال الفقه في الواقع بدونه، فهو أقربُ ما يكون بالرّوح للفقه؛ إذ بدونه لا حياة له.
وفي ظنِّي أنَّ هذا التّراجعَ الذي حَصَلَ لعلم الفقه في هذا الزّمان حتى أصبح علماً نظريّاً في حياتنا الاقتصاديّة والاجتماعيّة والسياسيّة والعسكريّة والقضائيّة لهو عائد لأمرين:
1.ترك الدراسة المتعمّقة المتمكّنة في الفقه.
2.إهمال علم رسم المفتي، فمَن لم يضبطه ويُدركه لن يتمكَّن من تطبيقِ الفقه واختيارِ الأنسب للواقع وفهم كيفيةِ التعاملِ معه.
وهذا العلم ينبغي أن يَنال اهتماماً كبيراً من المشتغلين في الفقه، فلا سبيل لنا للتّرجيح بين الأقوال الفقهيّة إلا به، ولا فهم الخلاف الحاصل بين علماء المذهب إلا من خلاله، ولا إعمال الفقه في الواقع بدونه، فهو أقربُ ما يكون بالرّوح للفقه؛ إذ بدونه لا حياة له.
وفي ظنِّي أنَّ هذا التّراجعَ الذي حَصَلَ لعلم الفقه في هذا الزّمان حتى أصبح علماً نظريّاً في حياتنا الاقتصاديّة والاجتماعيّة والسياسيّة والعسكريّة والقضائيّة لهو عائد لأمرين:
1.ترك الدراسة المتعمّقة المتمكّنة في الفقه.
2.إهمال علم رسم المفتي، فمَن لم يضبطه ويُدركه لن يتمكَّن من تطبيقِ الفقه واختيارِ الأنسب للواقع وفهم كيفيةِ التعاملِ معه.