عقود رسم المفتي - صلاح أبو الحاج
المطلب الرابع: وصف نسخ المخطوطات المعتمدة في التحقيق:
وكلُّ قول جاء ينفي الكفرا ... عن مسلم ولو ضعيفاً أَحْرَى (¬1)
¬__________
(¬1) في أ: «أحري».
معناه: كما قال ابن نجيم في البحر 5: 135: «والذي تَحَرَّر أنَّه لا يُفتى بكفرِ مسلمٍ أَمْكَن حَمْلُ كلامه على مَحْمَلٍ حسن، أو كان في كفرِه اختلافٌ ولو رواية ضعيفة».
وقال ابن عابدين في شرح رسم المفتي 1: 50: «ما مرَّ مِنْ أنَّه ليس للمفتي العمل بالضعيف والإفتاء به محمول على غير موضع الضرورة ... وينبغي أن يلحق بالضرورة مِنْ أنَّه لا يفتى بكفر مسلم في كفره اختلاف، ولو رواية ضعيفة، فقد عَدَلوا عن الإفتاء بالصحيح؛ لأنَّ الكفر شيء عظيم».
فهذه قاعدة عظمية عند الفقهاء لا ينبغي الغفلة عنها عند المسلمين، قال الطحاوي في العقيدة الطحاوية ص20 - 21: «ونسمِّي أهل قبلتنا مسلمين مؤمنين، ما داموا بما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - معترفين وله بكلِّ ما قاله وأخبر مصدِّقين ... ولا نكفِّر أحداً من أهل القبلة بذنب، ما لم يستحلِّه».
ويشهد لذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن صلَّى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم الذي له ذمّة الله وذمة رسوله، فلا تحقروا الله - جل جلاله - في ذمته» في صحيح البخاري1: 153، وصحيح مسلم3: 1552، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها وصلوا صلاتنا واستقبلوا قبلتنا وذبحوا ذبيحتنا، فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقّها وحسابهم على الله - جل جلاله -» في صحيح البخاري1: 153.
وقال محمد سجاد الحنفي: «وذاع عن الأئمة المجتهدين أن لا نكفر أحداً من أهل القبلة» ينظر: إكفار الملحدين ص163 - 164.
فلا يحكم بالكفر على أحد إلا لإنكار شيء معلوم من الدين بالضرورة، ومعنى الضرورة كما فسّرها الكشميري في إكفار الملحدين ص2 - 3: «ما علم كونه من دين محمد - صلى الله عليه وسلم - بالضرورة، بأن تواتر عنه واستفاض، وعلمته العامة: كالوحدانية، والنبوة ... ، والبعث والجزاء، ووجوب الصلاة والزكاة، وحرمة الخمر ونحوها، سمّي ضرورياً؛ لأنَّ كلّ أحد يعلم أنَّ هذا الأمر مثلاً من دين النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا بُدّ، فكونها من الدين ضروري، وتدخل في الإيمان ... ».
¬__________
(¬1) في أ: «أحري».
معناه: كما قال ابن نجيم في البحر 5: 135: «والذي تَحَرَّر أنَّه لا يُفتى بكفرِ مسلمٍ أَمْكَن حَمْلُ كلامه على مَحْمَلٍ حسن، أو كان في كفرِه اختلافٌ ولو رواية ضعيفة».
وقال ابن عابدين في شرح رسم المفتي 1: 50: «ما مرَّ مِنْ أنَّه ليس للمفتي العمل بالضعيف والإفتاء به محمول على غير موضع الضرورة ... وينبغي أن يلحق بالضرورة مِنْ أنَّه لا يفتى بكفر مسلم في كفره اختلاف، ولو رواية ضعيفة، فقد عَدَلوا عن الإفتاء بالصحيح؛ لأنَّ الكفر شيء عظيم».
فهذه قاعدة عظمية عند الفقهاء لا ينبغي الغفلة عنها عند المسلمين، قال الطحاوي في العقيدة الطحاوية ص20 - 21: «ونسمِّي أهل قبلتنا مسلمين مؤمنين، ما داموا بما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - معترفين وله بكلِّ ما قاله وأخبر مصدِّقين ... ولا نكفِّر أحداً من أهل القبلة بذنب، ما لم يستحلِّه».
ويشهد لذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن صلَّى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم الذي له ذمّة الله وذمة رسوله، فلا تحقروا الله - جل جلاله - في ذمته» في صحيح البخاري1: 153، وصحيح مسلم3: 1552، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها وصلوا صلاتنا واستقبلوا قبلتنا وذبحوا ذبيحتنا، فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقّها وحسابهم على الله - جل جلاله -» في صحيح البخاري1: 153.
وقال محمد سجاد الحنفي: «وذاع عن الأئمة المجتهدين أن لا نكفر أحداً من أهل القبلة» ينظر: إكفار الملحدين ص163 - 164.
فلا يحكم بالكفر على أحد إلا لإنكار شيء معلوم من الدين بالضرورة، ومعنى الضرورة كما فسّرها الكشميري في إكفار الملحدين ص2 - 3: «ما علم كونه من دين محمد - صلى الله عليه وسلم - بالضرورة، بأن تواتر عنه واستفاض، وعلمته العامة: كالوحدانية، والنبوة ... ، والبعث والجزاء، ووجوب الصلاة والزكاة، وحرمة الخمر ونحوها، سمّي ضرورياً؛ لأنَّ كلّ أحد يعلم أنَّ هذا الأمر مثلاً من دين النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا بُدّ، فكونها من الدين ضروري، وتدخل في الإيمان ... ».