عقود رسم المفتي - صلاح أبو الحاج
المطلب الرابع: وصف نسخ المخطوطات المعتمدة في التحقيق:
كذا به يفتى عليه الفتوى ... وذان من جميع تلك أقوى (¬1)
وإن تجد تصحيح قولين ورد ... فاختر لما شئت فكلّ معتمد
إلا إذا كانا صحيحاً وأصح ... أو قيل: ذا يفتى به فقد رجح
أو كان في المتون أو قول الإمام ... أو ظاهر المروي أو جل العظام
قال به أو كان الاستحسانا ... أو زاد للأوقاف نفعاً بانا
أو كان ذا أوفق للزمان ... أو كان ذا أوضح في البرهان (¬2)
¬__________
(¬1) معناه أنَّ لفظ: به يفتى، وعليه الفتوى، أقوى مِنْ غيرها مِنْ ألفاظ الترجيح؛ لأنَّها تضمن الترجيح والعمل.
والأَولى عدم الترجيح بالألفاظ، وإنَّما يرجح بالقائل والكتاب المذكور فيه لفظ التّرجيح، فكلّما ارتفعت درجة القائل في الاجتهاد كان قوله أقوى من غيره، وكذلك كلّما كان الكتاب أكثر اعتماداً كان ما فيه من التّرجيح مُقدَّمٌ على ترجيح غيره، قال ابن قُطْلُوبُغا في التصحيح ص134: «ما يصحِّحه قاضي خان مُقدم على تصحيح غيره؛ لأنَّهُ فقيه النَّفس».
وهذا هو الظاهر من استخدام ألفاظ الترجيح في الكتب، حيث تجد أنَّ المفتي لو اهتم باللفظ ولم ينتبه للقائل والكتاب لن يستطيع التوصل للراجح؛ لوجود التساهل في إطلاق ألفاظ الترجيح المتنوعة على ما يرجحون، وأنَّهم لا يقصدون التفضيل بين الألفاظ، وإنَّما يُعبّر كلٌّ منهم برجحان ما اختار من قول بأي بلفظ مِنْ ألفاظ الترجيح، والله أعلم.
(¬2) معناه: إن وجد في مسألة أكثر من قول مصحّح، ولم يظهر للمفتي شيءٌ من المرجِّحات، فهو بالخيار، ويأخذ أحدهما بشهادة قلبه مجتنباً عن التشهي وطالباً للصواب مِنَ الله تعالى، وإن وجد أحد المرجحات الآتية لأحد القولين فيعمل بما رجح على النحو الآتي:
1.إذا كان الترجيحان من رجل واحد، عمل بالمتأخر منهما إن عرف التاريخ، وإن لم يعرف التاريخ رجح المفتي أحدهما بمرجحات سيأتي ذكرها.
2.إذا كان الترجيحان من رجلين مُختلفين، رَجَّحَ المفتي أَحدَهما بمرجِّحات، وهي:
أ. إذا كان أحد التصحيحين صريحاً والآخر التزاماً، عمل بالصريح.
ب. إذا كان أحد التصحيحين بلفظ أقوى بالنسبة إلى تصحيح آخر، رجَّح ما لفظه أقوى.
ج. إذا كان أحدهما مذكوراً في المتون والآخر مذكوراً في غيرها، فالراجح ما في المتون.
د. إذا كان أحدهما ظاهر الرواية والآخر غيره، فالراجح ما هو ظاهر الرواية.
هـ. إذا كان أَحدُهما قول الإمام والآخر قول صاحبيه، فالراجح قول الإمام.
و. إذا كان أحدهما مختار أكثر المشايخ والآخر مختار قليل منهم، فالراجح ما اختاره الأكثر.
س. إذا كان أحدهما قياساً والآخر استحساناً، فالراجح الاستحسان.
ح. إذا كان أحدهما أوفق بالزّمان كان راجحاً على غيره.
ط. إذا كان أحد القولين أقوى في الدليل عند مفتٍ أهل للنظر في الدليل، فهو أولى من غيره.
ي. إذا كان أحد القولين أنفع للفقراء فهو أولى من غيره في باب الزكاة.
ق. إذا كان أحد القولين أنفع للوقف فهو أولى من غيره.
ل. إذا كان أحد القولين أدرأ للحدّ فهو أولى من غيره.
ن. إذا كان التعارض بين الحل والحرمة فالراجحُ هو المحرم، ينظر: أصول الإفتاء ص36 - 37، وغيرهما.
وإن تجد تصحيح قولين ورد ... فاختر لما شئت فكلّ معتمد
إلا إذا كانا صحيحاً وأصح ... أو قيل: ذا يفتى به فقد رجح
أو كان في المتون أو قول الإمام ... أو ظاهر المروي أو جل العظام
قال به أو كان الاستحسانا ... أو زاد للأوقاف نفعاً بانا
أو كان ذا أوفق للزمان ... أو كان ذا أوضح في البرهان (¬2)
¬__________
(¬1) معناه أنَّ لفظ: به يفتى، وعليه الفتوى، أقوى مِنْ غيرها مِنْ ألفاظ الترجيح؛ لأنَّها تضمن الترجيح والعمل.
والأَولى عدم الترجيح بالألفاظ، وإنَّما يرجح بالقائل والكتاب المذكور فيه لفظ التّرجيح، فكلّما ارتفعت درجة القائل في الاجتهاد كان قوله أقوى من غيره، وكذلك كلّما كان الكتاب أكثر اعتماداً كان ما فيه من التّرجيح مُقدَّمٌ على ترجيح غيره، قال ابن قُطْلُوبُغا في التصحيح ص134: «ما يصحِّحه قاضي خان مُقدم على تصحيح غيره؛ لأنَّهُ فقيه النَّفس».
وهذا هو الظاهر من استخدام ألفاظ الترجيح في الكتب، حيث تجد أنَّ المفتي لو اهتم باللفظ ولم ينتبه للقائل والكتاب لن يستطيع التوصل للراجح؛ لوجود التساهل في إطلاق ألفاظ الترجيح المتنوعة على ما يرجحون، وأنَّهم لا يقصدون التفضيل بين الألفاظ، وإنَّما يُعبّر كلٌّ منهم برجحان ما اختار من قول بأي بلفظ مِنْ ألفاظ الترجيح، والله أعلم.
(¬2) معناه: إن وجد في مسألة أكثر من قول مصحّح، ولم يظهر للمفتي شيءٌ من المرجِّحات، فهو بالخيار، ويأخذ أحدهما بشهادة قلبه مجتنباً عن التشهي وطالباً للصواب مِنَ الله تعالى، وإن وجد أحد المرجحات الآتية لأحد القولين فيعمل بما رجح على النحو الآتي:
1.إذا كان الترجيحان من رجل واحد، عمل بالمتأخر منهما إن عرف التاريخ، وإن لم يعرف التاريخ رجح المفتي أحدهما بمرجحات سيأتي ذكرها.
2.إذا كان الترجيحان من رجلين مُختلفين، رَجَّحَ المفتي أَحدَهما بمرجِّحات، وهي:
أ. إذا كان أحد التصحيحين صريحاً والآخر التزاماً، عمل بالصريح.
ب. إذا كان أحد التصحيحين بلفظ أقوى بالنسبة إلى تصحيح آخر، رجَّح ما لفظه أقوى.
ج. إذا كان أحدهما مذكوراً في المتون والآخر مذكوراً في غيرها، فالراجح ما في المتون.
د. إذا كان أحدهما ظاهر الرواية والآخر غيره، فالراجح ما هو ظاهر الرواية.
هـ. إذا كان أَحدُهما قول الإمام والآخر قول صاحبيه، فالراجح قول الإمام.
و. إذا كان أحدهما مختار أكثر المشايخ والآخر مختار قليل منهم، فالراجح ما اختاره الأكثر.
س. إذا كان أحدهما قياساً والآخر استحساناً، فالراجح الاستحسان.
ح. إذا كان أحدهما أوفق بالزّمان كان راجحاً على غيره.
ط. إذا كان أحد القولين أقوى في الدليل عند مفتٍ أهل للنظر في الدليل، فهو أولى من غيره.
ي. إذا كان أحد القولين أنفع للفقراء فهو أولى من غيره في باب الزكاة.
ق. إذا كان أحد القولين أنفع للوقف فهو أولى من غيره.
ل. إذا كان أحد القولين أدرأ للحدّ فهو أولى من غيره.
ن. إذا كان التعارض بين الحل والحرمة فالراجحُ هو المحرم، ينظر: أصول الإفتاء ص36 - 37، وغيرهما.