اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عقيدة التنزيه

محمد زاهد الكوثري
عقيدة التنزيه - محمد زاهد الكوثري

عقيدة التنزيه

بسم الله الرحمن الرحيم

تنزيه الله جل شأنه عن سمات الحدوث وعن حلول الحوادث فيه مما ثبت في دين الإسلام بالضرورة، وعلى هذه العقيدة جرت الأمة من فجر الإسلام إلى اليوم، قال الله تعالى: ليس كمثله شيءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ 1، وقال تعالى: أفمن يخلق كمن لا يخلق، وقال جل شأنه: ولم يكن لَّهُ كُفُوا أَحَدٌ، وقال تعالى: {فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمثال}، وقال سبحانه: {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصفُونَ}، إلى غير ذلك من آيات التسبيح والتعالى الدالة على تنزه الله جل جلاله عن مشابهة المخلوقات في ذاته وصفاته وأفعاله حتى أصبحت هذه العقيدة راسخة كل الرسوخ في نفوس العامة والخاصة على حد سواء، بل العامة تجدهم أكثر تهيبا من الخوض في ذات الله وصفاته من بعض من يصف في صف الخاصة.
ذلك لا تخلو من أن يفاجئك فى بعض الحشود الحاشدة فلتات في هذا الباب على مرأى من الناس ومسمع منهم، من يصون لسانه
فربما تدعو تلك الشطحات بعض الناس إلى الاغترار بالباطل لصدورها من أصحاب عمائم كالأبراج، وأكمام كالأخراج، فيجب إذ ذاك وجوبا مؤكدا لفت النظر إلى مبلغ خطورة نسبة الحركة والحد والنهاية والجلوس والاستقرار المكاني على العرش والثقل ونحو ذلك من سمات الحدوث إلى الله جل جلاله.
المجلد
العرض
33%
تسللي / 6