اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عقيدة التنزيه

محمد زاهد الكوثري
عقيدة التنزيه - محمد زاهد الكوثري

عقيدة التنزيه

وقد كتبت كثيرا في هذا الموضوع فيما علقته على أمثال الاختلاف في اللفظ لابن قتيبة و التبصير فى الدين لأبي المظفر الإسفرايني» و «الأسماء والصفات للبيهقى و السيف الصقيل للتقى السبكي وغير ذلك بل في مقالات خاصة جامعة مانعة فى سنين متعاقبة، ويظهر أن كل ذلك لا ييغنى عن العود إلى المسألة بين حين وآخر.
وقد قال الإمام أبو منصور عبد القاهر البغدادى المتوفي في سنة 429هـ في كتابه أصول الدين المطبوع قبل سنين وهو المعروف بين أهل العلم بعنوان التبصرة البغدادية في ص ??? بعد أن نص على أن المشبه عابد وثن: وأما جسمية خراسان من الكرامية فتكفيرهم واجب لقولهم بأن الله له حد ونهاية من جهة السفل ومنها يماس عرشه، ولقولهم بأن الله محل للحوادث، وإنما يرى الشيء برؤية تحدث فيه ويدرك ما يسمعه بإدراك يحدث فيه، ولولا حدوث الإدراك فيه لم يكن مدركا لصوت ولا مدركا لمرئى، وقد أفسدوا بإجازة حلول الحوادث فى ذات الله تعالى لأنفسهم دلالة الموحدين على حدوث الأجسام بحلول الحوادث، وإذا لم يصح على أصولهم حدوث العالم لم يكن لهم طريق إلى معرفة صانع العالم وصاروا جاهلين به اهـ وقال أيضا في كتاب الأسماء والصفات له: إن الأشعرى وأكثر المتكلمين قالوا بتكفير كل مبتدع كانت بدعته كفرا أو أدت إلى كفر كمن زعم أن المعبوده صورة أو أن له حدا ونهاية أو أنه يجوز عليه الحركة والسكون ولا إشكال لذى لب في تكفير الكرامية مجسمة خراسان في قولهم إن الله له حد ونهاية من تحته، وإنه مماس لعرشه وإنه محل الحوادث وإنه يحدث فيه قوله وإرادته اهـ. وكم من أمثال هذا النص فى الإرشاد والشامل لإمام الحرمين والتمهيد للباقلاني والقواصم والعواصم لأبي بكر بن العربي ودفع شبه التشبيه لابن الجوزى
المجلد
العرض
50%
تسللي / 6