غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج
الباب الثاني فيما يتعلّق بالنعال النبويّة على صاحبها أفضل الصلاة والتحيّة
و ((الإيضاح))، المصحفَ المكرَّمَ العثمانيّ، ونعلَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ من دارِ الحديثِ الأشرفيّة، وأعلام الجمع التي تكونُ بين يديِّ الخطيب، وخرجَ من بابِ الفرجِ ومعهُ العلماءُ والفقهاءُ والقرَّاءُ والمؤذِّنونَ وعامَّةُ النَّاس، فلمَّا وصلُوا إلى النَّائبِ سيفِ الدِّينِ واستغاثوا، أمرَ بضربِهم، وقال للجلالِ القَزْوينيّ حينَ سلَّمَ عليه: لا سلم الله عليك، وضربتِ النُّقاءُ النَّاس، ورمَوا المصحفَ والنَّعلَ الشَّريفة، وأخذوا القَزْوينيَّ إلى القصر، وخلَّصَ العوامُّ المصحفَ والنَّعل والأعلام، ودخلوا البلدة، فما مضتْ عشرةُ أيَّامٍ إلا وقد أخذَ اللهُ سيفَ الدِّينِ النَّائب، فقيِّدَ وسُجنَ بأمرِ النَّاصرِ محمَّدُ بن قلاوون، ونالَهُ من الإهانةِ ما هو مشهور.
وكلُّ ذلكَ لتهاونِهِ بالنَّعلِ النَّبويَّة، والمصحفِ الشَّريف، وفرَّجَ اللهُ عن أهلِ دمشق، وفرحُوا بانتقامِ اللهِ من هذا النَّائب.
قلت: وقد طلبتُ عن أمرِ هذه النَّعلِ في زمانِنا هذا فلم أجدْ (¬1) لها عند أحدٍ ممَّا سألتُه خبراً، وأظُنُّ أنها ذهبتْ في فتنةِ تيمورلنك، حين خرَّبَ دمشقَ وحرَقَها سنةَ ثلاثٍ وثمانمئة.
وقد سئلَ بعضُهم عن تاريخِ تخريبَ تيمورَ لدمشق، فقال: سنةَ خراب، يعني أنَّ لفظَ خرابَ هو التَّاريخ.
هذا نحوُ قولِه لمَّا سئلَ عن سنة قيامه، فقال: سنة عذاب، يعني سنةَ
¬__________
(¬1) في الأصل: أجده.
وكلُّ ذلكَ لتهاونِهِ بالنَّعلِ النَّبويَّة، والمصحفِ الشَّريف، وفرَّجَ اللهُ عن أهلِ دمشق، وفرحُوا بانتقامِ اللهِ من هذا النَّائب.
قلت: وقد طلبتُ عن أمرِ هذه النَّعلِ في زمانِنا هذا فلم أجدْ (¬1) لها عند أحدٍ ممَّا سألتُه خبراً، وأظُنُّ أنها ذهبتْ في فتنةِ تيمورلنك، حين خرَّبَ دمشقَ وحرَقَها سنةَ ثلاثٍ وثمانمئة.
وقد سئلَ بعضُهم عن تاريخِ تخريبَ تيمورَ لدمشق، فقال: سنةَ خراب، يعني أنَّ لفظَ خرابَ هو التَّاريخ.
هذا نحوُ قولِه لمَّا سئلَ عن سنة قيامه، فقال: سنة عذاب، يعني سنةَ
¬__________
(¬1) في الأصل: أجده.