أيقونة إسلامية

فتاوى يكثر السؤال عنها

صلاح أبو الحاج
فتاوى يكثر السؤال عنها - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: الزواج والطلاق:

الْأَرْضِ} [يونس: 14]، {هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْه} [هود: 61].
ولا يمكن حصول هذا الاستخلاف والاستعمار لها؛ إلا بديمومة الجنس البشري فيها، وهو مكوّن كباقي الأجناس من ذكر وأنثى، ولا يحصل التكاثر بينهما إلا بالالتقاء، وهذا الالتقاء يحتاج إلى شوق كل منهما للآخر وميله له وإلا لم يحصل التعاشر بينهما، ولزهدا في بعضهما البعض، ولم يحصل التناسل والتكاثر الذي به يرتبط وجود الإنسان.
فحقيقة اشتياق الجنسين لبعضهما أمر لا ينبغي أن يختلف فيه اثنان للحكمة المترتبة عليه، وقد قرّر الله - جل جلاله - هذه الحقيقة في مواطن عديدة:
1.أنّه - جل جلاله - عدَّ النساء من الشهوات المحبوبة للرجال، فقال: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ} [آل عمران: 14].
2.أنه عبَّر - جل جلاله - عنهما بالنفس الواحدة؛ لتمام الانسجام الحاصل بينهما؛ ولعدم تكامل الإنسان في تلبية حاجياته إلا باجتماعهما، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً} [النساء: 1]، وقال: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً} [الأعراف: 189].
المجلد
العرض
46%
تسللي / 253