أيقونة إسلامية

فتاوى يكثر السؤال عنها

صلاح أبو الحاج
فتاوى يكثر السؤال عنها - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: الزواج والطلاق:

ولم يجر وراء نزوات نفسه وطلباتها، فحق له أن يكون من الصادقين عند ربهم.
إذا اتّضح شرعاً وعقلاً عدم جواز فتح علاقة بين الجنسين بدون رابطة شرعية، فإننا نضيف إلى ما سبق أن هذا الحبّ حقيقية لا يكون إلا بمعرفة المحبوب، قال الإمام الغزالي في الإحياء (4: 213: «إنه لا يتصوَّر محبة إلا بعد معرفة وإدراك، إذ لا يحب الإنسان إلا ما يعرفه ... ».
وهذه العلاقة مهما فتحت وطورت، فإنها لا تبيِّن حقيقة كلٍّ من الطرفين للآخر، حتى ولو كانت بينهما خطوبة؛ لأن كلَّ طرف منهما يسعى لإظهار أفضل وأجمل ما عنده للآخر، ولا يتكلم إلا بألطف الكلام وأحلاه من الغزل والغرام معه، وهذا لا يصور ما عليه طبيعة كل منهما؛ إذ أنها لا تعرف إلا بالعشرة الزوجية التي تشتمل على مصاعب حياتية كثيرة من الحمل، والولادة، والتربية، والتنظيف، والصبر على شدّة الحال وضيقه، والشكر على فرج الله تعالى، وحسن التصرف في المواقف المختلفة، وصيانة المال والنفس، وغيرها.
وإدراك مثل هذه الأمور يحتاج أشهر من الزواج أو سنوات، فمَن كان معدنه طيب ومن أصل خير وربّي تربية حسنة وعنده خلق ودين كان توفّر هذه الخصال لديه أكثر، وكانت قابليته للحياة مع شريكه أكبر.
فالحياة الزوجية السعيدة لراغبها أحوج ما تكون للدين دون غيره كما أرشد إليه المصطفى الحبيب - صلى الله عليه وسلم -: (إن المرأة تنكح على دينها ومالها وجمالها
المجلد
العرض
49%
تسللي / 253