فتاوى يكثر السؤال عنها - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: الاستحسان:
قال ابنُ مازه في المحيط البرهاني 5: 403: «قال هشام: رأيت على أبي يوسف نعلين مخسوفين بمسامير، فقلت: أترى بهذا الحديد بأساً؟ قال: لا، فقلت: إنَّ سفيان وثور بن يزيد كرها ذلك؛ لأنَّ فيه تشبهاً بالرُّهبان، فقال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلبس النِّعال التي لها شعر، وأنَّها من لباس الرُّهبان» فعن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: «إني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلبس النعال التي ليس فيها شعر، ويتوضأ فيها، فأنا أحب أنَّ ألبسهما» في صحيح البخاري5: 2199، وصحيح مسلم2: 844، فقد أشار إلى أنَّ صورة المشابهة فيما تعلَّق به صلاح العباد لا يضرّ، وقد تعلَّق بهذا النَّوع من الأحكام صلاح العباد، فإنَّ الأرض ممَّا لا يمكن قطع المسافة البعيدة فيها إلا بهذا النَّوع من الإحكام»، كما في رد المحتار1: 624، ومنحة الخالق2: 11، والفتاوى الهندية5: 333.
3.أن يقصد التَّشبُّه بهم، فلا يكفي مجرد صورة المشابهة بالفعل؛ لما له من تأثير على اعتقادِه وتميزه وشعوره بالعزّة، فيفقد حلاوة الإيمان، قال ابن نجيم في البحر الرائق2: 11: «اعلم أنَّ التَّشبُّه بأهل الكتاب لا يُكره في كلِّ شيءٍ، فإنَّنا نأكل ونشرب كما يفعلون، إنَّما الحرام هو التَّشبُّه فيما كان مذموماً وفيما يقصد به التَّشبُّه».
4.أن يكون التَّشبُّه بغير المسلمين ابتداءً قبل أن يصبح عرفاً وعادةً بين المسلمين: كما حصل في لباس البنطال والقميص والبدلة والقرافة وغيرها في هذا الزمان، فمَن لبسها ابتداءً تشبهاً بغير المسلمين، كان واقعاً في التَّشبُّه
3.أن يقصد التَّشبُّه بهم، فلا يكفي مجرد صورة المشابهة بالفعل؛ لما له من تأثير على اعتقادِه وتميزه وشعوره بالعزّة، فيفقد حلاوة الإيمان، قال ابن نجيم في البحر الرائق2: 11: «اعلم أنَّ التَّشبُّه بأهل الكتاب لا يُكره في كلِّ شيءٍ، فإنَّنا نأكل ونشرب كما يفعلون، إنَّما الحرام هو التَّشبُّه فيما كان مذموماً وفيما يقصد به التَّشبُّه».
4.أن يكون التَّشبُّه بغير المسلمين ابتداءً قبل أن يصبح عرفاً وعادةً بين المسلمين: كما حصل في لباس البنطال والقميص والبدلة والقرافة وغيرها في هذا الزمان، فمَن لبسها ابتداءً تشبهاً بغير المسلمين، كان واقعاً في التَّشبُّه