اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتن المجسمة وصنوف مخازيهم

محمد زاهد الكوثري
فتن المجسمة وصنوف مخازيهم - محمد زاهد الكوثري

فتن المجسمة وصنوف مخازيهم

التغفل .. ومن ذلك الغافل الذي ينتظر من رواد المسارح والملاهى صدق الدعوة؟ ... ومن ذلك الأخرق الذي يؤمل ممن يلقى عليه القبض متلبسا بجريمة سرقة الكتب أن يكون مرشدا رشيدا؟ .. وحكاية تلك المسكينة المستولدة معروفة هنا وهناك. ومن ذلك الجاهل الذي يجهل أن الجاهل جهلا مكعبا لا يصلح الدعوة إلى غير الجهل؟ ... ذلك المأفون الذي لا يعلم أن المتحللين من كل قيد لا يصلحون لغير الامتهان والاحتقار؟ .. ومن ذلك البليد الذى يظن أن من يبدأ في دعوته الهمجية مبسملا بسباب وشتائم وبهت يأباها السوقة يكسب القضية؟ ومن ذاك الذي يظن بالعقلاء أنهم يبالون بغير قرع الحجة بالحجة؟ وأمام هؤلاء الدعاة الجياع من السوقة والرعاع مهلة يتوبون فيها عن أكل السحت والدعوة إلى الطاغوت ليحترزوا من الجمع بين الشقوتين شقاء الدنيا وشقاء ومن الآخرة.
ولو كانوا ما تعدوا الألفاظ الواردة فى الكتاب والسنة المشهورة الصحيحة الصريحة من غير أن يقولوا إنه يتكلم بحرف وصوت، ويهبط بحركة ويمشى ويثقل ويخف، ويقوم ويجلس ويستلقى وأنه عال علوا حسيا أو فوقية حسية، أو بائن بينونة مسافة، وأنه في جهة، وأن له حدا، وأنه يمس، وأن له أبعاضا وفما ولهوات وأضراسا .. إلى آخر تلك المخازى، بل قالوا: كلم الله موسي عليه السلام تكليماً، واستوى على العرش استواء يليق بجلاله لا كاستواء خلقه من التمكن والركوب والاستقرار والحلول والقعود والجلوس أحد عليهم بمفارقة جماعة المسلمين، لكن الواقع بكل أسف هو ما سبق بيانه.
ولأهل هذه النحلة السخيفة فى جميع أدوار التاريخ ولا سيما في أيام ضعف الإسلام فتن كقطع الليل المظلم لا بأس من الإشارة هنا إلى بعضها استذكارا للماضى لنزداد تبصراً في شؤون المستقبل.
المجلد
العرض
30%
تسللي / 10