اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فقه أهل العرلق وحديثهم

محمد زاهد الكوثري
فقه أهل العرلق وحديثهم - محمد زاهد الكوثري

فقه أهل العرلق وحديثهم

31- وزياد بن جرير.
32- وكرودس بن هانئ.
33- ويزيد بن معاوية النخعي، وغيرهم من أصحابهما.
وأكثر هؤلاء لقوا عمر، وعائشة أيضاً، وأخذوا عنهما، وهؤلاء كانوا يفتون بالكوفة، بمحضر الصحابة، فلو تلِيَ حديث هؤلاء، أو فقههم على مجنون لأفاق، فلا يستطيع من يدري ما يقول، أن يوجه أي مؤاخذة نحو حديث هؤلاء، وفقههم.
وتليهم طبقة لم يدركوا علياً، ولا ابن مسعود، ولكنهم تفقهوا على أصحابهما، وجمعوا علوم علماء الأمصار إلى علومهم، وما ذكره ابن حزم، منهم نبذة يسيرة فقط، وعدد هؤلاء في غاية الكثرة، وأمرهم في نهاية الشهرة.
ولسنا بسبيل سرد أسمائهم إلا أنا نلفت الأنظار إلى عدد الذين خرجوا مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث، على الحجاج الثقفي، في دير الجماجم، سنة 83 هـ، من الفقهاء القراء خاصة من أهل الطبقتين، وبينهم أمثال:
(آ)- أبي البختري سعيد بن فيروز.
(ب)- وعبد الرحمن بن أبي ليلى.
(ج)- والشعبي.
(د)- وسعيد بن حبير.
قال الجصاص في "أحكام القرآن" ص71-1: وخرج عليه من القراء أربعة آلاف رجل، هم خيار التابعين، وفقهاؤهم، فقاتلوه مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث، اهـ.
فإذا نظرت إلى علماء سائر الأمصار يعدُّ من أحسنهم حالاً من يهاجر أباه، ومن يقبل جوائز الحكام، ويساير أهل الحكم، وقَلَّ بينهم من يخطر له على بال مقاومة الظلم، وبذل كل مرتخص وغال في هذا السبيل، فبذلك أصبحت أحوال الكوفة في أمر الدِّين. والخُلُق. والفقه. وعلم الكتاب. والسنة. واللغة العربية ماثلة أمام الباحث المنصف، فيحكم بما تمليه النَّصَفة، في الموازنة بين علماء الأمصار.
وهذا مما يجعل للكوفة مركزاً لا يسامى على توالي القرون، ولولا ذلك لما كانت الكوفة معقل أهل الدين، يفر اليها المضطهدون، طول أيام الجور، في عهد الأموية.
المجلد
العرض
46%
تسللي / 52